تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
الحسن تلميذ أبي حنيفة ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن المسيّب ، والزهري ، كما نقل ذلك كلَّه في الخلاف . وقد تفرّد أبو حنيفة وتلميذه الآخر أبو يوسف ، والنخعي ، وداود الأصبهاني ، من أهل الظاهر بكفاية درك اليسير من الصلاة ، حتّى أغرب الأول فحكم بدرك الجماعة بدرك الإمام في سجود السهو بعد السلام ، وهذا إفراط منه كما انّ ما تقدّم عن بعض المتأمّرين عمر في اعتبار درك الخطبتين تفريط منه . نعم ، هنا خلاف آخر بين خصوص الإمامية إذا لم يوجد في كلمات غيرهم ، وهو انّه هل يعتبر في درك الجماعة درك الإمام في تكبيرته للركوع أم يكفي دركه راكعا ؟ فيه قولان : الأول : الظاهر المفيد في المقنعة ، والشيخ في النهاية وكتابي الأخبار ، والمنقول عن ابن البراج على المحكي في المختلف والذكرى ، وظاهر العلَّامة ( ره ) في صلاة الجمعة التذكرة على إجمال فيه ، كما يأتي في الوجه الرابع من وجوه الجمع بين الأخبار في هذه المسألة . قال في المقنعة : ومن لم يلحق تكبيرة الركوع فقد فاتته تلك الركعة ( انتهى ) . وقال في النهاية : ومن لحق تكبيرة الركوع فقد أدرك الركعة ، فإن لم يلحقها فقد فاتته ( انتهى ) ، وجمع في الكتابين بين الأخبار بحمل ما دلّ على دركه للركعة ولو بعد التكبيرة على لحوقه بالصف بعد الركوع بعد فرض انّه كبّر قبل الركوع . وكأنّ هذا من متفردات الأصحاب لأنّ العامّة بين مطلق للدرك ولو بعد السجود كأبي حنيفة وأتباعه أو من سبقه ، وقائل بدركه راكعا مطلقا ، وأمّا اعتبار درك خصوص تكبير الركوع فليس في كلماتهم منه عين ولا أثر ويؤيده عدم