شرح
مطلقا .
هذا ولكن التأمل في أمثال الخبر يقتضي انّ الموضوع الذي سيق لأجله ذكر الثواب هو عنوان صلاة الجماعة مع ترتّب الثواب على كلّ ركعة أو كلّ سجدة أو كلّ تكبيرة ، لا كون كلّ واحد منها موضوعا ومحققا لها فيرجع إلى الاحتمال الأول وهو اعتبار كونها بجميعها موردا للجماعة وليكن في ذكر منك ، فإنّه بمنزلة تأسيس قاعدة كليّة يرجع إليها عند الشكّ .
لكن الإجماع القطعي من فقهاء الفريقين ثابت على عدم اعتبار هذا في الجماعة إلَّا في صلاة الجمعة ، فذهب جمع من العامّة تبعا لبعض المتأمّرين إلى اعتباره فيها بل عن جمع اعتبار درك الخطبتين أيضا كما عن عطا ، وطاوس ، ومجاهد ، وعمر بن الخطاب كما نقله الشيخ ( ره ) في الخلاف وكذا وقع الإجماع أيضا على كفاية درك ركعة واحدة قبل الركوع .
ولا خلاف بين الإمامية ظاهرا على عدم كفاية درك الإمام بعد الركوع ، سواء أدركه في السجود أم لا ، وإن تسالموا على درك فضيلة الجماعة على بعض الوجوه كما يأتي إن شاء اللَّه .
نعم ، قد يتخيّل الخلاف من عبارة إشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي ، قال :
ويدرك الركعة متى ما أدركها ( انتهى ) ، لكنه إمّا محمول على ما ذكرنا من إرادة دركه قبل الركوع أو مردود بالإجماع والأخبار على خلافه كما تأتي ، بل ظاهر أكثر العامة أيضا ذلك حتّى في صلاة الجمعة اللازم منه كون الحكم كذلك في غيرها بطريق أولى ، لوجوب الجماعة فيها ونحوها كالعيدين مع شرائط وجوبها دون غيرها كالشافعي ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وأحمد بن حنبل ، ومحمّد بن