مسألة 24 - إذا لم يدرك الإمام إلَّا في الركوع أو أدركه في أوّل الركعة أو أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع ، جاز له الدخول معه ، وتحسب له ركعة وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس وإن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط ، وبالجملة إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه ، وأمّا في الركعات الأخر فلا يضر عدم إدراك الركوع مع الإمام بأن ركع بعد رفع رأسه بل بعد دخوله في السجود أيضا ، هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام وأمّا إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها واتفق أنّه تأخّر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته وجماعته ، فما هو المشهور من أنّه لا بدّ من ادراك ركوع الإمام في الركعة الأولى للمأموم في ابتداء الجماعة وإلَّا لم تحسب له ركعة ، مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة ، لا فيما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثنائها وإن صرّح بعضهم بالتعميم ، ولكن الأحوط الإتمام حينئذ والإعادة .
شرح
حين وجوده والمفروض عدمها ، هذا مع انّ العدول من نوع إلى آخر خلاف القاعدة فيحتاج إلى دليل مفقود في المقام ، والعدول من اللاحقة إلى السابقة قد ثبت بدليل كما تقدّم تفصيلا ، واللَّه العالم .
( مسألة 24 ) قد وقع الخلاف بين فقهاء الإسلام فيما يدرك به الجماعة فقبل ذكر الأدلَّة الخاصّة نقول مقتضى الأدلَّة العامة ، هل هو اعتبار درك جميع اجزائها مع الجماعة أم يكفي درك جزء مّا ولو يسير أم لا يعتبر واحد منهما بل