مسألة 7 - إذا قال « آه » من ذنوبي أو آه من نار جهنّم لا تبطل الصلاة قطعا إذا كان في ضمن دعاء أو مناجاة ، وأمّا إذا قال آه من غير ذكر المتعلق ، فان قدّره فكذلك ، والَّا فالأحوط اجتنابه وإن كان الأقوى عدم البطلان إذا كان في مقام الخوف من اللَّه .
مسألة 8 - لا فرق في البطلان بالتكلَّم بين أن يكون هناك مخاطب أم لا .
شرح
فالَّذي ينبغي ان يقال : انّ كلَّما كان من الكلام راجعا إلى الأمر الأخروي مثل تذكَّر ذنوبه ولو بلسانه والاعتراف بها عند ربّه كذلك فهو دعاء فإنّه كما مرّ مرارا هو التوجّه إلى اللَّه تعالى مطلقا .
( مسألة 7 ) لو تذكَّر ذنوبه مع ذكر لفظ ( آه ) ، فالأقوى عدم بطلان الصلاة ، كما قوّاه الماتن ( ره ) أيضا ، سواء ذكر معه متعلقا كقوله : ( آه ) من ذنوبي أم لا ، فانّ قوله عليه السّلام : آه من قلَّة الزاد وبعد السفر يكون دعاء ، إذ ليس لقوله عليه السّلام :
( من قلَّة الزاد ) دخل في الصدق المذكور ، بل لأجل كونه توجها إليه تعالى ، فلو اقتصر عليه مع تقدير المذكور كان كافيا ومع عدم التقدير ، ففي كونه دعاء فلا يبطل أم لا فيبطل ؟ وجهان ، لا يبعد الأول ، فإنّ المتعلَّق في أمثال ذلك مقدّر في نفس الأمر ، سواء قدّره المتكلَّم أم لا ، بل يمكن أن يقال إن هذا التعبير مع التوجّه لا يتمشّى من غير تقديره .
( مسألة 8 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم الفرق بين وجود المخاطب وكونه مضطرا وعدمهما يعلم وجهه ممّا ذكرناه في الرابعة من انّ القصد غير دخيل في صدق الكلام ، وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم البطلان بالكلام السهوي فلأجل انّ الأصل في الأفعال المنسوبة إلى فاعلها كونها عن اختيار وتوجّه ، فقولك : أكل أو شرب ، ظاهر في الأكل والشرب الاختياريين مع تذكَّرهما أيضا ، فعلى هذا مقتضى