مسألة 3 - إذا تكلَّم بحرف واحد غير مفهم للمعنى لكن وصله بإحدى كلمات القراءة أو الأذكار أبطل من حيث إفساد تلك الكلمة إذا خرجت تلك الكلمة عن حقيقتها .
مسألة 4 - لا تبطل بمدّ حرف المدّ واللين وإن زاد فيه بمقدار حرف آخر فإنّه محسوب حرفا واحدا .
شرح
أحوط مطلقا .
( مسألة 3 ) ما ذكره من بطلانها باتّصال الحرف الواحد بأذكار الصلاة وقراءتها بعد صيرورة مجموع المركب منهما كلاما آخر غير ذكر ولا قراءة حقّ ، وحينئذ تبطل الصلاة للإخلال بها لا للتكلَّم كما صرّح به الماتن ( ره ) ، ومنه يظهر ما في إطلاق كلام الماتن ( ره ) في المسألة اللاحقة .
نعم ، لا بدّ أن يقيد بما إذا لم يخرج الكلمة عن صدقها والَّا ففيه إشكال .
( مسألة 4 ) ما استظهره من عدم شمول الأدلَّة لحروف المعاني حقّ قد عرفت وجهه وهو عدم صدق الكلام ولا التكلَّم ، هذا إذا تلفّظ بها من غير قصدها ، وأمّا إذا قصدها ، فهل يصير كالحروف التي اعلَّت حتّى بقي منها واحد كما مثّلنا بقولك : ( ق ، ل ، ع ) أم لا ؟ الظاهر الثاني ، فإنّ مبطليّة مثل قولك : ( ق ) لا لأجل إرادة المعنى بل لأجل صدق التكلَّم بالكلام الذي له معنى ، ولذا قلنا كما سمعت بعدم اعتبار قصد المعنى في الإبطال ، وهذا بخلاف هذه الحروف ، فانّ مجرّد قصد معانيها من دون اتصالها بمدخولاتها لا يفيد المعنى المقصود لعدم كون القصد دخيلا في دلالة الألفاظ على المعاني كما بيّن في علم المعاني ، بل دلالتها عليها طبيعة بعد فرض كونها موضوعة للمعاني المخصوصة .
نعم ، يعتبر في الوضع وصيرورة اللفظ موضوعا للمعنى المخصوص القصد