تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مسألة 1 - لو تكلَّم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الأوّل بطلت بخلاف ما لو لم يصل الإشباع إلى حدّ حصول حرف آخر . مسألة 2 - إذا تكلَّم بحرفين من غير تركيب كأن يقول مثلا ب ب ففي كونه مبطلا أولا ، وجهان ، والأحوط الأوّل .
شرح
المعنى في الثاني ، فالميزان صدق التكلَّم سواء فهم المتكلَّم معناه أم لا ، وسواء قصده أم لا ، ضرورة ان المناط في المسألة التكلَّم بغير الأجزاء الصلاتية كما عبّر به غير واحد بقولهم في عداد المبطلات : أو تكلَّم بما ليس من الصلاة ، الَّا أن يقال انّه محمول على المتعارف من انّ كلّ أهل لسان يتكلَّم بلسانه وحينئذ لازمه القصد إلى معناه أو توجهه إليه لكنّه في غير محلَّه بعد معلوميّة انّ الغرض انّ ما ليس بمناجاة للربّ تبارك وتعالى وليس تكلَّما معه فهو كلام مبطل . وبعبارة أخرى : تخلَّل غير الأجزاء الصلاتية مبطل ، والقصد وعدمه لا دخل له بعد فرض أصل القصد إلى إنشائه ، والحاصل ان المبطل هو اللفظ فقط لا هو مع معناه ، ولذا لو تلفّظ بالمهمل أيضا يشكل الحكم بالصحّة ، وما استشكلناه من عدم صدق الكلام فإنّما هو من حيث شمول لفظ الكلام فلا ينافي بطلانها من جهة أخرى ، وهي التخلل بين أجزاء الصلاة بأجنبيّ ، واللَّه العالم . ( مسألة 1 ) بعد ما عرفت انّ المناط ولو بقرينة رواية النهي عن الأنين ، التكلَّم بحرفين لا فرق بين كونهما مقصودين بالتلفّظ أولا ، أو كان ثانيهما في طول الأول كما مثّل به الماتن ( ره ) فانّ المتولَّد بالإشباع في طول الَّذي فيه الإشباع فيبطل حينئذ . ( مسألة 2 ) قد عرفت بطلانها بما مثّل به الماتن ( ره ) لكن بملاك آخر غير صدق التكلَّم ، ولعلّ غرضه من جعله الأحوط انّه أحوط العملين في المقام لا انّه