تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
مسألة 22 - لا يعتبر في صحّة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة ، بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة ، فلو كان قصد الإمام من الجماعة الجاه أو مطلب آخر دنيويّ ولكن كان قاصدا للقربة في أصل الصلاة ، صحّ .
شرح
فان البناء ( 1 )( 1 ) بيان التوهّم .على العدم لا يثبت كونه مقتديا الَّا بالأصل المثبت وذلك ( 2 )( 2 ) بيان لدفع التوهم .، لما ذكرنا انّ المراد استصحاب بقاء القدوة وأحكامها لا عدم الانفراد اللازم منه بقائها فلا تغفل . ( مسألة 22 ) هل يعتبر في صحة الجماعة إماما أو مأموما قصد التقرب أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، قد يقال إن اعتبارها في طرف الإمام مبنيّ على لزوم الجماعة في تحققها ، فلو فرض عدم اعتبارها هناك ، فعدم اعتبارها هنا بطريق أولى ، ولا يخفى انّه واضح المنع للفرق الواضح بين عدم اعتبار نيّة الإمام في تحققها وبين ترتّب الأحكام عليها عند فرض عدمها ، فمن الممكن توقف ترتّبها على النيّة وكونها بقصد القربة . فالذي ينبغي ان يقال بناء على ما عرفت من كون الفرادى والجماعة نوعان من طبيعة واحدة ، وليست الجماعة مركبة من صلاة وشئ آخر ، انّه ليس الفرادى كذلك ، غاية الأمر الفرق بينهما في مقام الإيقاع والأحداث ، حيث انّ الأول لا يتحقّق بدون القصد بخلاف الثاني لتحققه بسببين : أحدهما : قصد الانفراد . ثانيهما : عدم قصد الجماعة وبعد تحققها يصيران نوعين ، وعليه بيّنا عدم
مدارك العروة — صفحة 475 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي