تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
مسألة 21 - لو شكّ في أنّه عدل إلى الانفراد أم لا ؟ بنى على عدمه .
شرح
بحث ستر العورة ، فراجع ، وقلنا انّ الأظهر هو الثاني فعليه فلا يبعد ما ذكره من نفي البعد عن جواز العود بعد نيّة الانفراد ، فتأمل ، واللَّه العالم . لكن قد تبنى المسألة على انّ حقيقة الانفراد عبارة عن عدم نيّة الجماعة أو نيّة عدم الجماعة فعلى الأول فلا يقدح التردد لأنه بمجرّده لا ينوي ، بخلاف الثاني فإنّه يحتاج إلى قصد الخروج عنها فالتردّد غير قادح وقد عرفت في تضاعيف البحث انّ الأصح ، انّ الانفراد سلب نيّة الجماعة لا نيّة سلبها . هذا ولكن لا يخفى انّ سلبها لا يتحقق بمجرّد التردد وتنظير المقام بنيّة الصوم حيث انّه عبارة عن قصد الإمساك عن المفطرات المخصوصة ، فالتردد قادح فيه ، في غير محلَّه فإنّ ماهيّة الصوم حدوثا وبقاء ليست إلَّا نية الترك ، بخلاف القدوة فإنّها تحصل بالقصد أولا ثمّ تبقى ما لم ينو الخلاف ، فتأمل جيدا . هذا مضافا إلى ما عرفت في مسألة الاستخلاف انّ المستفاد من اخباره عدم حصول الانفراد بمجرّد عروض الحادثة للإمام بل بالفصل الطويل ولذا قلنا بعدم دلالتها على جواز العدول من الانفراد إلى الايتمام ولو في تلك الحال ثمّ منه إلى الايتمام بالثاني ، فراجع . ( مسألة 21 ) لا يبعد إمكان إرجاع هذه المسألة إلى التردد في الانفراد وعدمه بالنسبة إلى حالته الفعلية فإنّ الشكّ في انّه عدل أم لا ؟ يرجع إلى التردد فعلا في البقاء على الجماعة وعدمه ، فتأمل ، وكيف كان فالوجه فيما ذكره ( ره ) استصحاب بقاء أحكام المقتدى ، فلا يقال انّ ظاهر العبارة موهمة للبناء على الأصل المثبت
مدارك العروة — صفحة 474 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي