شرح
أقول : لقد دقّق ( قده ) النظر حيث جعل الاحتياط في ترك الانفراد لا القراءة مع فرض الانفراد .
وكيف كان فالذي يخطر بالبال في المقام إن مقتضى القاعدة وجوب القراءة مطلقا بمقتضى عموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) لاحظ سنن أبي داود : ج 2 ، ص 216 باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب .، الَّا في مواضع نفيا وإثباتا خرجت بالدليل :
أحدها : المأموم الباقي على الايتمام إلى أن فرغ من صلاة نفسه حاضرا أم مسافرا أم مختلفا حاله .
ثانيها : إذا نوى الانفراد بعد ركوع الإمام بل يظهر من الذكرى عدم الخلاف حيث علَّل الوجوب قبله بقوله : لأنّه محلّ القراءة .
ثالثها : وجوبها إذا نواه قبل شروع الإمام في القراءة ، بل يظهر من الروض انّه ليس من محلّ الخلاف في شيء ، بل الخلاف فيما إذا شرع فيها أو يتمّها وركع .
فيبقى موضع واحد لمحلّ الخلاف وهو ما إذا نواه في أثنائها أو بعد تمامها قبل الركوع ففي جواز الاجتزاء بمقدار المقروّ في الأول أو تمامه في الثاني وعدمه ؟
وجهان مبنيان على قوله عليه السلام : ( الإمام ضامن لمن خلفه ) ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 30 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 421 .، شامل لمن لم يدرك الركعة أم يختص بالمدرك لها المتوقف على درك الركوع الملازم لإتمام القراءة ، فعلى الأول الأول ، وعلى الثاني الثاني ، ويؤيد الثاني ما ورد من عدم درك الجماعة إذا لم يدرك الركعة ، وما رواه العامة مسندا عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّه