شرح
من الركعة الثانية ، فاللازم صيرورته منفردا قهرا لو فرض انّه اقتدى به في ذلك المقدار ولو لم ينو الانفراد ولم يلتزم به أحد ممّن ادّعى المنع .
وعلى القول به في هذه الصورة ، هل تصحّ صلاته ويصير منفردا أم تبطل ، أم يلزم عليه بعد الاقتداء نيّة الانفراد والإتيان بوظائف المنفرد والَّا فتبطل ؟ وجوه من انّ المفروض عدم تحقق الاقتداء فإذا ذهب الوصف يبقى أصل الصلاة والمفروض عدم احتياج عنوان الانفراد إلى النيّة بل يكفي عدم نيّة الجماعة حقيقة أو حكما ، كما في المقام حيث انّه في حكم عدمه شرعا فيصير منفردا ، ومن انّ ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع لعدم قصد الانفراد بل قصد الجماعة الغير المحققة فتبطل ، ومن قابلية إتيانها على الوجه الصحيح وما أعاد الصلاة فقيه قط يحتال لها ويدبّرها حتّى لا يعيدها كما في الخبر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ، ص 344 .، وبعد فرض عدم صيرورتها فرادى فالمتعين نيّة الانفراد وإتمامها كذلك وهذا أوجه الوجوه ، واللَّه العالم .
هذا ولكن يظهر من عبارة بعض من علَّق على المتن عدم تحقق أصل الجماعة ، وكأنّه نظر إلى المتيقن من أدلَّة الجماعة ما إذا لم ينو الانفراد في الأثناء ، ولكنه مدفوع بما تقدّم من الدليل على تحققها ولو في صورة الاضطرار ، كما في صلاة الخوف حين الحرب حيث انّ الطائفة الأولى ناوية للانفراد في الأثناء قطعا ، والضرورة لا تؤثّر في تحقق عنوان الجماعة ، فإنّه حكم وضعي قهري ، فالأقوى ما ذكرنا من عدم الفرق .
نعم ، الأحوط الترك مطلقا خروجا من الخلاف .