شرح
عليها كما في سائر موارد التقية مع أن الدّاعي إلى السؤال فيها أقوى كما لا يخفى .
ومجرد عدم التميّز في أن الجماعة والفرادى ، هل هما نوعان متباينان ، أو انّ هذين الوصفين وصفان لعنوان الصلاة ، أو لكل جزء جزء لا يوجب رفع اليد عن تسلَّم أصل الحكم بين الأصحاب .
نعم ، يمكن أن يكون وجه عدم تعرّضهم عدم حصول الدّاعي إلى نيّة الانفراد في غير الضرورة كما هو المعمول الآن غالبا ، مع ما وصل إليهم من كثرة فضيلة الجماعة ، فحينئذ فالحكم بالجواز مطلقا أصحّ وأقوى ، واللَّه العالم .
ولا فرق بين كونه ناويا للانفراد من أول الصلاة وعدمه ، ودعوى انّه مع فرض النية من الأول غير ناو للايتمام في صلاته بصلاة الإمام ، بل نوى ايتمامه في بعض اجزاء صلاته وهو خلاف أدلَّة الجماعة مدفوعة :
أولا : بالنقض باقتداء الحاضر بالمسافر ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى الفرق بين انتهاء صلاة الإمام شرعا وبين انفراد المأموم عنه مع بقاء كونه مصلَّيا ومورد الكلام هو الثاني دون الأول ومورد النقض هو الأول دون الثاني ..
وثانيا : انّ ذلك لو لم يكن أدخل في نيّة الجماعة لم يكن منافيا لها فانّ المفروض انّه ناو لأن ينفرد في الأثناء بعد فرض كونه مقتديا ، نظير ما ذكره الشهيد الثاني في جواب من استشكل البيع بشرط الشراء ، ثانيا بانّ ذلك مناف لنيّة نقل المال الذي هو شرط صحّة البيع ، من انّ ذلك يؤكده لا انّه ينافيه ، ففي المقام يكون نيّته للانفراد كاشفا عن كونه مؤتما في صلاته بصلاته لا بعضها ببعضها والَّا فاللازم صيرورته منفردا إذا وصل إلى ذلك المحلّ ، مثلا لو نوى ان ينفرد بعد القراءة