تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
من التعبديات على مسألة مستنبطة من زوايا المسائل . ولعلَّه لأجل ما ذكرنا كلَّه كان الأستاذ ( قده ) يميل في أواخر البحث في هذه المسألة إلى ما ذكره الشيخ ( ره ) في الخلاف من الاستدلال على الجواز بأصالة الإباحة حيث أفاد ( قده ) بأنّه يمكن ان يوجّه ما استدل به الشيخ ( ره ) من كون الأصل الإباحة بكون الجواز عملا كان معهودا أو معروفا بين المسلمين في زمن الشيخ ( ره ) ، كما يستفاد من استدلاله مع عدم ردع العلماء وعدم كونه مستنكرا لدى المسلمين وهذا يكشف عن جوازه شرعا ( انتهى ما أفاده ) ، لكن ردّه ( قده ) بعدم طريق لنا إلى إحرازه خارجا . ويمكن تأييد هذا الاستدلال بدعوى الإجماع من العلَّامة والمحقق على الجواز فإنّه يكشف عن عدم كونه مستنكرا بين المسلمين عملا فإنّه من البعيد أن يكون شيء غير معمول به في زمن الشيخ ( ره ) إلى زمانهما فتحوّل عدم الجواز إلى الجواز عملا بغتة في زمانهما ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى انّه أي مانع أن يكون من قبيل نجاسة البئر ووجوب منزوحاتها وكم لها من نظير ، واللَّه العالم .. وبالجملة لم أجد وجها وجيها لعدم الجواز لا تكليفا ولا وضعا ، مضافا إلى الوجوه المذكورة ، والى حدوث القول بالمنع بين الإمامية بين متأخري المتأخرين مع أن القول بان المنع مطلقا منقول عن أبي حنيفة وأتباعه ، فكأنّ الجواز مشتهر فتوى وعملا بين سائر المسلمين ولو كان ممنوعا لوصل إلينا بالتواتر ولم يرد خبر واحد ، مع أن المسألة مما تعمّ بها البلوى ولم تكن هناك تقية لاختلاف أرباب المذاهب ، مع أن كونها من مواردها لا يمنع من السؤال ، غاية الأمر يحمل الجواب
مدارك العروة — صفحة 466 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي