تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
عنوان الصلاة كما هو مقتضى ظواهر الأدلَّة ، مثل ما ورد من أن صلاة الجماعة تعدل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة أو أربعة وعشرين مثلا ونحو ذلك ( انتهى ما أفاده ) ، رفع في الخلد مقامه . أقول : يمكن المناقشة فيما أفاده أما : ( أولا ) فبإمكان التزام كون الوصف ( 1 )( 1 ) يعني وصف الجماعة .وصفا لأفعال الصلاة لا للعنوان المنتزع . وبعبارة أخرى : الجماعة وصف لمنشأ الانتزاع لا للمنتزع ، لأنّ هذه المادة ( ج م ع ) دالَّة على المعيّة ، وما هو قابل لأن يتصف بها هي الأفعال والأقوال الخاصّة ويشهد له ما ورد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « انّما جعل الإمام ليؤتمّ به فإذا كبّر فكبّروا ، وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا » ( 2 )( 2 ) نقل إلى المعنى وقد تقدم بيان محلَّه .، الا ترى انّه صلَّى اللَّه عليه وآله جعل الأقوال والأفعال محققة لهذه الماهيّة لا العنوان المنتزع ولذا لم يقل صلَّى اللَّه عليه وآله : ( فإذا صلَّى فصلَّوا ) . فحينئذ يمكن ان يجاب عن اللوازم الأربع المذكورة ، ( فعن الأول ) انّ عدم جعل نفس الصلاة متصفة بما ذكره ( قده ) انّما هو لأجل استلزامه الانتقال من الانفراد إلى الايتمام بعد كونه مؤتما وهو غير معهود شرعا في صلاة واحدة ، فتأمل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى إمكان دعوى انّ عدم المعهوديّة شرعا لأجل المحذور المذكور لا العكس .كما تقدّم ، ومنه يظهر الجواب ( عن الثاني ) أيضا ، ( وعن الثالث ) بدعوى كفاية الاستمرار