تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
القاعدة عدم الجواز وهو كون الجماعة وصفا لعنوان الصلاة بما هي صلاة لا لاجزائها بما هي اجزاء ، والأولى ذكر ملخص ما أفاده ( قده ) في توضيحه أداء لبعض ما عليّ من حقوقه الكثيرة : وما فهمته بفهمي القاصر انّ المسألة مبنية على انّ أدلَّة الجماعة هل هي ظاهرة في جواز جعل كل جزء جزء من الصلاة متصفا بها تارة وبالفرادى أخرى ، أم في جعل الصلاة بمجموعها بما هي صلاة متصفة بها مرة وبه أخرى ، فعلى الأول يجوز وعلى الثاني لا ، هذا بحسب الثبوت . وأمّا بحسب مقام الإثبات فحيث انّه يترتّب على الأول لوازم لا يلتزمون بها يتعين الثاني حينئذ وهي أمور : أحدها - جواز جعل الصلاة الواحدة متصفة بهما دفعات عديدة مثل ان ينوي بتكبيرة الافتتاح الجماعة وبالقراءة الانفراد ثم بالركوع ، الجماعة ، والسجدتين ، الانفراد وهكذا . ثانيها - جواز الاقتداء في الصلاة الواحدة بالأئمة المتعددين باقتداء في كلّ ركعة مثلا بإمام . ثالثها - لزوم القصد التفصيلي بنيّة الاقتداء في كلّ جزء من أجزائها المستقلة في الجزئية . رابعها - عدم صحّة التعبير بنقل الانفراد إلى الايتمام وبالعكس كما عن المبسوط وجملة من القدماء والمحققين من المتوسطة أو العدول من أحدهما إلى الآخر ، كما عن المحقق والعلَّامة فإنّه لا معنى للعدول حينئذ لأنّ المفروض جواز الاقتداء في كل جزء جزء مستقلا وعدمه كذلك ، فليس الانفراد في القراءة مثلا عدولا عن الاقتداء في التكبيرة ، وهذا بخلاف ما لو كان المتصف بأحدهما نفس
مدارك العروة — صفحة 463 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي