شرح
كما مرّ غير مرّة ، وإن كان المراد انّه غير معهود من الشرع ولم يرد في حقّه شيء ، فممنوع ، لما سمعت من أدلَّة صلاة الخوف ورواية جابر في قصة انفراد الرجل وما إذا أحدث الإمام ولم يستخلف أحدا إمّا للقول بعدم وجوب الاستخلاف ، وإمّا لعدم وجود من يصلح للإمامة ، وإمّا لعدم وجوده كما إذا كان المأموم واحدا وما إذا كان المأموم مسبوقا حيث تنتهي صلاة الإمام ، أو المدرك للركعة الواحدة من صلاة الجمعة لأجل الزحام ، أو إذا كان الإمام مسافرا والمأموم حاضرا كما أشار إلى بعض هذه الأمثلة في الجواهر وغيره ، ومجرد كون مورد بعضها الضرورة كصلاة الخوف ، لا يقدح في المدّعى كما مرّ .
( ورابعا ) ما ذكره من خروج موضع العذر بالإجماع فيه ما لا يخفى لما تقدّم وعرفت ما نقلناه من سيدنا الأستاذ الأعظم البروجردي ( قده ) من انّ أكثر القدماء لم يتعرّضوا للمسألة أصلا جوازا ومنعا ، وحينئذ فالمحصّل منه غير حاصل ، والمنقول منه مطلق كما عرفت من المنتهى والتذكرة وغيرها ، بل صرّح فيهما بعدم الفرق عندنا فالجواز في صورة العذر إجماع من الفريقين .
ومما ذكرنا تقدر على دفع ما كان يورده سيدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) بعد الاعتراف بوجود الفرد الملفق وتمثيله بالمأموم المسبوق أو المدرك للركعة الواحدة في صلاة الجمعة للزحام بانّ محلّ النزاع في جواز نيّة الانفراد مع إمكان إتمامها جماعة والمانع يدّعي عدم الدليل على الجواز ، وجه الدفع ما سمعت من فرض مسألة الاستخلاف الغير الواجب الدال بالملازمة على عدم وجوب البقاء على صفة الجماعة ولو مع الإمكان ، واللَّه العالم .