تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
و ( خامسا ) انّ وصف الجماعة كما قيل ( 1 )( 1 ) أفاد سيّدنا الأستاذ ( قده ) في مجلس البحث : انّه قد بنى الأستاذ الآخوند الخراساني قده صاحب كفاية الأصول حين تشرّفنا بالنجف الأشرف ، المسألة على كون الفرادى والجماعة نوعين متباينين أم فردين لنوع واحد وعدمه فعلى الثاني يجوز نيّة الانفراد دون الثاني .جزء لمفهوم هذا النوع من الصلاة نظير عنوان الظهرية والعصرية فلا يجوز العدول من أحد النوعين إلى الآخر الَّا لدليل . وأجيب عنه بانا لا نسلم ذلك ، بل الظاهر إنّها وصف عارض خارج عن ماهيّتها كإتيانها في المسجد فانّ اتصافها بكونها في المسجد ليس جزء من مفهومها فينقلب مقتضى القاعدة وهو الجواز إلَّا لدليل على المنع ، لكن يمكن ان يقال إن التنظير في غير محلَّه ، فانّ اختلاف أحكام الجماعة والانفراد كاشف عن اختلاف الموضوعات إذ ليس الفرق مجرد ترتّب الثواب كي يقال : انّه نظير كذا بل يختلف ماهيّتها بترك القراءة واغتفار زيادة الركوع في الجملة ، ورجوع كل واحد من المأموم والإمام إلى الآخر عند الشكّ في عدد الركعات وغيرها من الاحكام ، فالظاهر الأرجح رجحان الاعتراف بتعدد النوع . نعم ، يمكن ان يورد على التنظير بوجه آخر وهو انّ كل واحد من عنواني الظهر والعصر يحتاج إلى النيّة غير القصد إلى أصل الصلاة بخلاف المقام فانّ عنوان الجماعة متوقف على القصد دون عنوان الانفراد وقد قلنا إن ما هو خلاف القاعدة صيرورة أحد النوعين النوع الآخر كما في التنظير لا سلب عنوان الجماعة فإنّه يكفي فيه سلب القصد ولا يحتاج إلى قصد السلب . و ( سادسا ) ما كان سيدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) يعتمد عليه ويحكم بانّ مقتضى