تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
[ 1 ] بشرط أن يكون عالما بمعناه وقاصدا له بل أو غير قاصد أيضا مع التفاته إلى معناه على الأحوط .
شرح
على التألَّم ودلالة ( آخ ) المعبّر عنه في العربي بالأفّ على شدّة الألم ، وبالجملة ما يكون مفيدا للمعنى الوضعي أو الطبعي . ويشهد لذلك ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن يزيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام انّه قال : من أنّ في صلاته فقد تكلَّم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 4 ، وذيل حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1275 .والأنين يتحقّق بحرفين ، لكن لا من باب انّه حرفان ، بل من حيث انّه مفيد لمعنى طبعي وهو وجود الوجع في صاحبه فيكون المناط ما ذكرنا من إفادة المعنى ، فشموله للحرفين المهملين مشكل جدّا ، كما انّ شموله للحرف الواحد المفيد وضعا أو طبعا لا إشكال فيه . ومما ذكرنا يظهر انّ تعجّب الشهيد الثاني في الروضة من جماعة حيث جزموا بكون الحرفين ( مط ) مبطلا ولو لم يصدق عليهما الكلام وتوقفوا في الحرف الواحد المفهم من حيث كون المبطل ، الحرفين فصاعدا في محلَّه فإنّهم ادخلوا في إطلاق كلامهم ما لا يصدق عليه التكلَّم كالحرفين المبهمين ، وأخرجوا ما يصدق عليه ذلك كالحرف الواحد المفهم مع انّ الوارد في الأدلَّة صدق التكلَّم الصادق على الثاني دون الأوّل ، فتأمّل . [ 1 ] وهل يعتبر في صدقه قصد المتكلَّم معناه الموضوع له ولو لم يفهمه ، أم يعتبر فهمه لذلك أيضا ، أم لا يعتبر شيء منهما ؟ وجوه ، أوجهها الأخير لصدق قولك : تكلَّم الجدار ، أو تكلَّمت في المنام ، مع عدم قابلية الأوّل للفهم وعدم إرادة
مدارك العروة — صفحة 44 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي