شرح
مطلق الحرفين ولو كانا مهملين .
نعم ، ذكر في المعتبر وجه الشمول بما لا يخلو من إجمال وإشكال ، فقال :
والكلام جنس يقع على القليل والكثير والكلم جمع كلمة مثل سبق ودلّ على انّ ما تركَّب من حرفين كلمة قسمه ( 1 )( 1 ) فاعل دل وقوله والكلام مفعول به ل ( قسمه ) .سيبويه الكلام إلى اسم وفعل وحرف مثل من وعن وتسمية ذلك كلمة ، يستلزم وقوع الكلام الَّذي هو الجنس عليه ( انتهى ) .
وحاصل ما يستفاد منه انّ الكلمة أخصّ من الكلام فإذا فرض إنّها تصدق على حرفين فاللازم صدق الكلام عليهما أيضا . والذي ينبغي ان يقال في المقام انّه لا ينبغي جعل مناط الأحكام المترتّبة على الموضوعات ، الاصطلاحات التي لا يعرفها الَّا بعض الناس خصوصا إذا لم يكن ذلك الاصطلاح معروفا في زمن الصدور ، فتقسيم أهل الاصطلاح كالنحوي مثلا الكلمة أو الكلام إلى اسم وفعل وحرف لا يصحّ ان يصير موضوعا لقوله عليه السّلام : ( من تكلَّم فليعد صلاته ) ، مع انّه لو لم يسلم ذلك لزم ان يقال بصدقه على حرف واحد ، وأيضا فإنّ الحروف المفردة كثيرة جدا ، فلم لم يحكموا بكونها مبطلة كالحرفين ، مع انّ صدق المصادر غير صدق انّه تكلَّم مثلا والمفروض انّ الوارد في الأدلَّة هي الأفعال لا المصادر .
ويمكن ان يقال انّ الوجه فيه هو الصدق العرفي ، غاية الأمر انّه قد يصدق على حرفين بعد إعلاله كقولك : قلّ ، بع ، خف ! وقد يصدق على حرف واحد كقولك : ق ، ل ، ع ! والأول قد يدلّ على المعنى بالدلالة الوضعيّة اللفظيّة كالأمثلة المذكورة وقد يدلّ بالدلالة الطبيعيّة كدلالة ( أح ، أح ) على وجه الصدر ودلالة ( آه )