شرح
نسبه إليه بعض المتأخرين وتبعه غيره فاشتهر بل القول بالجواز المطلق إليه في المعتبر كما مرّ في مسألة التسليم ، فراجع .
إذا عرفت ذلك فالذي استدل أو يمكن انّ يستدل على الجواز وجوه :
أحدها - مطابقته للقاعدة وما تقدّم في الثانية من كونه مخالفا لها ، فإنّما هو صيرورة الجماعة فرادى من غير اختياره لا مطلقا .
ثانيها - أصالة الإباحة كما استدل بها الشيخ ( ره ) في موضع من الخلاف وكان سيدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) يحمل هذا الاستدلال على الحكم التكليفي بمعنى عدم حرمة قصد الانفراد وعدم كونه عصيانا لا الوضعي بمعنى عدم البطلان لإمكان القول به ولو قلنا بعدم التحريم ، وفيه ان الشيخ ( ره ) كما تقدّم كلامه صرّح بالوضعي فقال : دليلنا انّ ابطال صلاته بذلك يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل عليه ، والأصل الإباحة ( انتهى ) ، فكيف يحمل على التكليفي فقط ثم يبحث ثانيا في الوضعي .
نعم ، هو صحيح في نفسه من دون نسبته إلى الشيخ ( ره ) .
ثالثها - اخبار جواز التسليم قبل الإمام بناء على ما استظهرناه من الجواز مطلقا ولو في غير حال الضرورة وفاقا لجماعة منهم الشهيد ( ره ) في الروض .
رابعها - انّ أصل الجماعة لدرك الفضيلة فلا يجب حدوثا وبقاء فيترك بخروجه عنها الفضيلة دون الصحّة ، ودعوى أن الفضيلة والصحّة موجودتان بوجود واحد ، مدفوعة بأنّها منحازة عنها اعتبارا وتختلف آثارها فيلزم ارتفاع الآثار المخصوصة بالجماعة لا الصحّة فيشمله عموم قوله تعالى : « لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » ( 1 )( 1 ) محمّد / 33 .