شرح
نعم ، ذكرها في الوسيلة وهو ليس من القدماء بل هو متأخر عن الشيخ بثلاث طبقات ، فان ابن حمزة صاحب الوسيلة من الطبقة الخامسة عشر حسب ما رتّبناهم في طبقات الرجال ( 1 )( 1 ) لكنّ الأسف أنّه لم يطبع بعد بل هو في مكتبة ولده العزيز ، وفقنا اللَّه للاستفادة منه بطبعه .( انتهى ما أفاده « قده » ) .
أقول : والذي أفاده وإن كان متينا جدّا حيث دقّق النظر في تحصيل ما لأجله صنف الكتابان المذكوران وكم كان له أمثال هذه التدقيقات الفقهية المفيدة . لكن لا يخفى أن الغنية والسرائر أيضا كانا متأخرين عن ابن حمزة أو معاصرين له مضافا إلى أن المنقول عن صاحب روضات الجنّات كما في الكنى للمحدث القمّي ما لفظه : إنّي إلى الآن لم أعرف تاريخ مولده - يعني ابن حمزة - ووفاته ، وقال : يظهر من كتبه ومما يوجد في النقل عنه انّه كان في طبقة تلاميذ شيخ الطائفة وتلاميذ ولده الشيخ أبي عليّ ( انتهى ) فعليه يكون مقدّما على ابني زهرة وإدريس زمانا .
وأمّا عدم تعرّض السيّد والمفيد فلا دلالة فيه فلا يدل على عدم كون المسألة من المنقولات ، وكم مسألة منقولة لم يتعرضا لها ، فانّ المفيد ( ره ) لم يتعرّض في التّهذيب الذي هو شرح لمقنعة أستاذه - وهو أحد الكتب الأربعة باب الزيادات في مقنعته - لكثير من المسائل المنصوصة ، ولعلَّه لذا عنون تلميذه الأعظم الشيخ الطوسي ( ره ) لذكر الأخبار التي لم يتعرّض لمضامينها المفيد ( ره ) فيها أو تعرّض ولم يذكر جميع قيودها ، وأمّا السيّد في الانتصار فدأبه التعرّض لما تفرّدت به الإمامية أو ظن انفرادها كما استفدنا ذلك من بياناته في تضاعيف أبحاثه وفي الناصريات بيان ما عنونه جدّه الأميّ في رسالته كما صرّح به في أول الناصريات