تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
وليست رسالة عملية مستقلة ، فليس عدم ذكر هذه المسألة فيها قرينة على عدم كونها معنونة كيف ولم تكن هذه المسألة معنونة مع انّ نقل القول فيها من الشافعي وأبي حنيفة قرينة كونها معنونة من زمن الصادق عليه السلام ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان كون النسبة لأجل قول الحنفيين فيها لا قول خصوص أبي حنيفة ، فتأمّل .. وكيف كان فلم نجد من صرّح بالمنع غير ما نسب إلى المبسوط والوسيلة ، الذي عرفت الحال في النسبة إلى زمن صاحب المدارك فمنعه مطلقا ثم صاحبي الحدائق ، والمفاتيح وشرحه والمستند فتصير المسألة ذات قولين على ما استظهرنا من كلماتهم : أحدهما : الجواز مطلقا ( 2 )( 2 ) هكذا ببالي ممّا استفدته من بحث سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) لكني راجعت الحدائق والمفاتيح والمستند فوجدتهم أفتوا بالتفصيل ففي المسألة قولان كما ذكرنا .وهو المشهور بل ادّعى الإجماعات المستفيضة . ثانيهما : عدمه مطلقا اختاره من عرفت ، وعلى المشهور الأقوال ثلاثة . ثالثها : التفصيل نسب إلى المبسوط والوسيلة ونسبه في المستند إلى الناصريات ، ولعل منشأه ما تقدّم نقله في مسألة التسليم قبل الإمام حيث جعل الدليل على بطلان صلاة المأموم لسبقه في التسليم استلزامه الخروج عن الاقتداء وقد عرفت هناك إمكان حمله على صورة عدم نيّة الانفراد . وكيف كان فقد سمعت انّ منشأ النسبة توهم إرادة نيّة الانفراد من العبارة المتقدمة ، وقلنا إنّها بصدد عدم جواز المفارقة لا لعذر من دون نيّة الانفراد ، ولذا لم ينسبه إليه في المعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى ، والذكرى ، والدروس ، والروض ، وإنّما