تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
الإمام لغير عذر ( إلى أن قال ) والجائز سبعة عشر شيئا ( إلى أن قال ) ومفارقة الإمام لعذر . وفي المبسوط : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته وإن فارقه لعذر وتمّم صلاته صحّت صلاته ولا يجب عليه أعادتها ( انتهى ) . ولعلَّه لذا قال في الحدائق : المعروف من كلام الأصحاب انّه لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام لغير عذر ، الَّا ان ينوي الانفراد ( انتهى ) . ثم ذكر بعد أسطر ما لفظه : وأمّا جواز الانفراد بنيّته قبل فراغ الإمام فهو المشهور في كلامهم ، بل نقل العلَّامة في النهاية الإجماع ( انتهى ) . ثم استظهر من عبارة المبسوط المتقدّمة عدم الجواز ، وقد عرفت ما فيه ، الا ترى انّه نسب إليهم عدم جواز المفارقة عند عدم نيّة الانفراد فكأنّ جوازها عند فرض نيّتها مفروع عنه ، وكيف كان . فقد نسب الجواز مطلقا في التذكرة إلى علمائنا وفي المنتهى لو أحرم مؤتما نوى المفارقة فإن كان لعذر جاز ذلك بالإجماع ( إلى أن قال ) وإن كان لغير عذر جاز عندنا ( انتهى موضع الحاجة ) . وهو أيضا يؤيّد ما استظهرنا من كلماتهم من أن الجواز عند الأصحاب كان مسلَّما والخلاف انّما هو بين العامة كما سمعت فكان هذا التسليم أحد الأمور التي يمكن ان يستدلّ به على الجواز . نعم ، كان سيدنا الأستاذ الأعظم البروجردي ( قده ) الشريف يقول في تضاعيف أبحاثه : انّ أول من تعرّض لها هو الشيخ ( ره ) في الخلاف والمبسوط وكان دأبه في الأول التعرض للمسائل الخلافية بين الفريقين ، وفي الثاني ذكر المنصوصات وما يتفرّع عليها من غير فرق بين ما نقل منها عن الأئمة عليهم السلام أم كان يستنبط منه ، وليس لها في المقنعة والمراسم والغنية والانتصار والناصريات والسرائر ، ذكر .