شرح
الأقوال كما مرّ ( انتهى ) .
وحاصل كلامه انّ كلّ من جوّز التسليم قبل قراره جوّزه من دون نيّة الانفراد والَّا فمعها لا احتياج إلى ذكره بعد تجويزه لها فكأنّها مسلَّمة الجواز عندهم وغرضهم من عنوان حكم التسليم تخصيص حرمة المفارقة بغير عذر ، فكأنّه لما انتهت الصلاة لا يصدق المفارقة بعد التسليم ، ولكن الظاهر أن مراده ( ره ) من قوله :
مع ذكرهم لجواز المفارقة ، ذكرهم لهذه المسألة جوازا أو منعا ، والَّا فقد عرفت عدم الخلاف في عدم جواز المفارقة بدون نيّة الانفراد ، الا ان يقال انّ المراد جوازها مع نيّته .
وكيف كان فالمستفاد من مجموع الكلمات تسلم عدم جواز المفارقة من دون نيّة الانفراد ، وتسلم جواز التسليم قبل الإمام أمّا مطلقا كما هو الأظهر ، أو مع العذر ، أو نية الانفراد كما هو ظاهر المعتبر ( 1 )( 1 ) وهو ظاهر النهاية والمبسوط أيضا ، قال ولا بأس أن يسلَّم الإنسان قبل الإمام ، وهو ينصرف في حوائجه عند الضرورة إلى ذلك ( انتهى ) .والمنتهى أو معهما كما هو ظاهر الدروس ، أو لأجل عدم وجوب المتابعة في الأقوال كما هو المتراءى من عبارة الروض .
وغير الأول محجوج مضافا إلى إطلاق الأصحاب بإطلاق أكثر الأخبار ، فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد ، قال : يسلم من خلفه ويمضي