[ 1 ] بحرفين ولو مهملين غير مفهمين للمعنى أو بحرف واحد ، بشرط كونه مفهما للمعنى ، نحو « ق » فعل أمر من وقى .
شرح
ظاهر في جواز التكلَّم عمدا وعدم بطلانها به ، وعلى تقديره فهو مردود من وجوه أهمّها عدم العمل به وإعراض المشهور عنه ، واللَّه العالم .
ثمّ انّ إطلاق الأدلَّة يقتضي عدم الفرق بين كونه لمصلحة الصلاة وغيرها كما صرّح به غير واحد وإطلاق الأخيرين أيضا يقتضي ذلك .
[ 1 ] وهل المراد به مطلق الكلام ولو لم يكن لغة كلاما بعد القطع بعدم إرادة خصوص الاصطلاحي ، أعني ما يكون مشتملا على نسبة تامّة وهو المعني بقول ابن مالك : ( كلامنا لفظ مفيد كاستقم ) فعلى الأول يكون مبطلا ولو لم يكن موضوعا فإنّه مطلق ما يتكلَّم به الإنسان ؟ مقتضى إطلاق كثير من الأخبار الحمل على العرفي بحيث يقال انّه تكلَّم فلا يشمل ما لو تلفظ حرفين متجانسين مهملين مثل ( ج ج أو د د ) إذا لم يكن موضوعا لمعنى خاصّ ، لكنّ المعروف كون المبطل ما يشتمل على الحرفين فصاعدا مطلقا .
ففي المبسوط : ولا يتأوّه بحرف ، فأمّا بحرفين فإنّه كلام يقطع الصلاة ( انتهى ) .
وفي الوسيلة : في ذكر المبطلات قال : والأنين بحرفين والتأفّف بحرفين والتكلم بما ليس من الصلاة ( انتهى ) .
وفي الغنية بعد الحكم ببطلانها قال : وقد دخل في ذلك التأفّف بحرفين بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ( انتهى ) .
ولم أجد من تعرّض لوجه المسألة وبيان كيفية شمول الدليل للحرفين إلى زمن المحقّق ، فانّ الكلام لو حمل على مطلق ما يتلفّظ به ، يلزم عموم الحكم للحرف الواحد أيضا ، وإن حمل على العرفي فلا بدّ ان يحمل على ما كان مفيدا لا