تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
والَّا لزم تفويت المصلحة ، مدفوعة بانّ ذلك لتحصيل كمال الفضيلة حيث انّ كمالها ان يدرك الإمام في أول صلاته خصوصا تكبيرة الإحرام وهذا الحكم - أعني الجواز - موافق للقاعدة كما تقدّم من انّ الأصل جواز العدول من نوع إلى نوع آخر كما يجوز اختيار أحد النوعين ابتداء . لكن يمكن ان يقال : انّ مقتضى ما ورد من انّه إذا لم يدرك الركوع لم يدرك الركعة ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 45 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 441 .عدم جوازه ، فإنّه لو كان جائزا لكان اللازم جعل أول صلاته مطلقا ، غاية الأمر يجعله جماعة حين نيّة العدول مع انّ المنساق من الأدلَّة هو الاستيناف على تقدير عدم دركه للإمام في الركوع ، هذا مضافا إلى إمكان ان يقال : انّ هذا الفرض على خلاف القاعدة لاستلزامه إيجاد فرد من افراد الصلاة بغير تكبيرة الإحرام حيث انّ الجماعة فرد آخر غير فرادى ، فلو جاز العدول وجعل المعدول إليه فردا آخر لانعقاد الفرد الآخر من غير تكبيرة وإن كبّر له أيضا لزم زيادة الركن . هذا ولكن قد يؤيد الجواز كما عن شيخ المتأخرين المحقق الأنصاري ( قده ) بعموم أدلَّة الجماعة ، ولاستلزام العدول عن إمام إلى إمام آخر في صورة الاستخلاف العدول عن الانفراد إلى الايتمام لأنّه يصير منفردا بمجرّد تحقّق العذر للإمام فنيّة الاقتداء اقتداء بعد الانفراد ، ويؤيده عموم قوله عليه السلام في صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة في مسألة الاستخلاف : ( لا صلاة لهم إلَّا بإمام فليقدم بعضهم وليتم لهم ما بقي ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 72 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 474 .فإنّ قوله عليه السلام : ( لا صلاة لهم ) معناه نفي الفضيلة لما تقدّم من