مسألة 15 - لا يجوز للمنفرد العدول إلى الايتمام في الأثناء .
شرح
أدنى القوم فيقدّمه ، فقال يتم صلاة القوم - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 438 ..
فانّ ترك الاستفصال دليل العموم لكل علَّة ومنها اعتلاله عن الإتمام قائما ، مضافا إلى إمكان إلقاء الخصوصية ، بأن يقال : انّ المناط عجزه عن الإتمام على النحو الأول من غير فرق بين العجز عن أصلها أو عن النحو الأول فلا وجه لتعين الانفراد مع إمكان إتمامها جماعة ، ولعل الأخير أوجه كما اختاره الماتن ( ره ) ووافقه كثير ممن علَّق عليه ، ويؤيده أيضا إطلاق كثير من الفتاوى بجواز الاستخلاف عند عروض مانع مطلقا ، واللَّه العالم .
( مسألة 15 ) وأمّا ثانيها أعني النقل من الانفراد إلى الايتمام ففيها وجوه ، بل أقوال ثلاثة : الجواز ، وعدمه ، والتردد ، قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : مسألة فيها مسائل ثلاث ، ثم جعل الأولى مسألة الاستخلاف كما تقدّم ، والثانية نقل نيّة الجماعة إلى الانفراد كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ثم قال : الثالثة ان ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة فعندنا انّه يجوز ذلك ، وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
والثاني : يجوز ، وهو الأصح عندهم ، وهو اختيار المزني مثل ما قلنا . دليلنا :
إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ولأنّه لا مانع يمنع فمن ادّعى المنع فعليه الدلالة ( انتهى ) .
وجوّزه في التذكرة وظاهر الذكرى أيضا ، ومنعه في المنتهى ، وتردد في