مسألة 16 - يجوز العدول من الايتمام إلى الانفراد ولو اختيارا في جميع أحوال الصلاة على الأقوى وإن كان ذلك من نيّته في أول الصلاة ، لكنّ الأحوط عدم العدول إلَّا لضرورة ولو دنيويّة خصوصا في الصورة الثانية .
شرح
العكس .
وأمّا الإجماع والأخبار التي ادّعاها في الخلاف على المسائل الثلاث المتقدّمة فقد أورد عليه سيدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في حواشيه على الخلاف بقوله ( قده ) : وأمّا المسألة الأولى فقد ورد فيها أخبار الفرقة وعليه إجماعهم كما ذكره ، وأمّا الثالثة فلم نجد عليها نصّا لا في كتابه ولا في غيره ولا أفتى به فقيه .
نعم ، يوجد في كلام بعض المتأخرين تجويزه تمسّكا بإطلاقات ما دلّ على الجماعة في الكل والبعض ، وبأخبار الاستخلاف حيث انّ الصلاة تصير فردا ثم جماعة وهو استنباط ضعيف لأنّ الإطلاق وارد لبيان جهة أخرى وصيرورة الصلاة فردا في مورد الاستخلاف ممنوعة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
أقول : ولعلّ مراده من المنع ما ذكرناه مرارا من انّه أخصّ من المدّعي ، وبالجملة فلم نجد وجها وجيها للجواز بعد عموم وجوب القراءة وأدلَّة العمل بالشكوك وعدم اغتفار زيادة الركوع إلَّا في الجماعة الغير الثابتة في المقام ، فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم العدول ولو أراد الفضيلة فليعدل إلى النافلة ثمّ يقطعها أو يتمّها ركعتين ثمّ يأتمّ .
( مسألة 16 ) وأمّا الثالثة فهي معركة الآراء قديما وحديثا بين الفريقين ، فعن أبي حنيفة كما في الخلاف ، والتذكرة ، وعن مالك كما في الثاني : عدم الجواز وبطلان الصلاة لو انفرد مطلقا ، وعن أحد قولي الشافعي كما في الثاني وإحدى