تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
الدروس ، وفي الذكرى نقل الاستدلال للمنع بما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا كبّر الإمام فكبّروا » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب الإمام يصلَّي من قعود ، حديث 3 ، ج 2 ، ص 164 ، طبع مصر .، ولأنّ هذا كان من ابتداء الإسلام كان المسبوق يصلَّي ما فاته ثمّ يدخل مع الإمام فنسخ ، ولورود النقل بانّ المنفرد يقطع صلاته مع إمام الأصل أو مطلقا أو ينقل إلى النقل ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 56 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 458 .، فلو ساغ العدول لم يمكن ذلك ، ثم قال : وجوابه انّ الخبر مخصوص بمن لم يكن قد سبق من التكبير ويعارض بقوله تعالى : « وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » ( 3 )( 3 ) البقرة / 43 .، والأخبار الباعثة على الاقتداء ، والمنسوخ غير صورة النزاع ، وقطع الصلاة لتحصيل كمال الفضيلة ( انتهى ) . توضيح الأجوبة المذكورة انّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا كبّر الإمام فكبّروا » يراد به ابتداء الصلاة لا من كبّر حال الانفراد ، فلا يشمل المقام بل يشمله إطلاق قوله تعالى : « وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » بناء على إرادة الجماعة أو شموله لها أيضا وكذا سائر أدلة الجماعة ، والمراد من صلاة المسبوق الذي يصلَّي حتّى يصل إلى محل يشترك فيه مع الإمام هو انّه بعد اقتدائه يفعل كذلك ، غاية الأمر كان يجوز له الاختلاف في الأفعال والأقوال مع الإمام إلى أن يصل إليه وهذا غير ما نحن بصدده من نقل الانفراد إلى الايتمام ، ودعوى انّ الأمر بالقطع أو النقل إلى النفل ثم القطع أو الإتمام ركعتين ثم الايتمام قرينة عدم النقل إلى الايتمام حال الصلاة انفرادا