تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
الروايتين ، عن أحمد كما في المنتهى : الجواز مطلقا ، وعن قوله الآخر والرواية الأخرى ، عن أحمد ، التفصيل بين العذر فيجوز وغيره فلا يجوز ، وهذه الأقوال الثلاثة موجودة بين أصحابنا أيضا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، وقبل الخوض في تحقيقها لا بدّ ان نبيّن انّ هنا مسائل متعددة شبيهة بعضها ببعض مدّعى ودليلا : إحداها : مفارقة الإمام من غير نيّة الانفراد . ثانيتها : التسليم قبل تسليمه من غيرها أيضا . ثالثتها : نيّة الانفراد ، وقد اختلفت كلماتهم في هذه المسائل مع اشتباه المراد منها ، ولذا نسب إلى بعضهم ما لم يثبت انّه مراده ، بل ثبت خلافه كما لعلَّه يأتي الإشارة إليه . أمّا الأولى - أعني مفارقة الإمام من غير نيّة الانفراد فالظاهر عدم الخلاف في عدم جوازها تكليفا وإن اختلفوا فيها وضعا ، وذلك لوجوب المتابعة الملازم لعدم جواز التقدّم أو التأخر الفاحشين المعبّر عنه في جملة من الكلمات بالمفارقة . وأمّا الثانية - أعني التسليم قبل تسليم الإمام فقد صرّح جماعة بجوازه ، بل عن المدارك دعوى القطع في كلام الأصحاب مطلقا لضرورة أو غيرها كما صرّح به في الشرائع وغيره . نعم ، ظاهر السيّد ( ره ) في الناصريات العدم فإنّه بعد حكمه بعدم بطلان صلاة المأموم بسبقه في السلام قال : وإن تعمد سبقه إلى التسليم بطلت صلاته ، والذي يدل على ذلك الإجماع المتكرر ( إلى أن قال ) والذي يدلّ على أن التعمد هيهنا يبطل الصلاة انّه يخرج عن الاقتداء بالإمام فتبطل صلاته لذلك ( انتهى ) ولكن يمكن حمله على فرض عدم نيّة الانفراد .