تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
ويمكن توجيهه بانّ قوله : فقلت لكني لا أعيد . . إلخ ، محمول على كون هذا القول في ضميره لا بلسانه ، فالمعنى قلت في نفسي إني أعيد . لكنّه خلاف ظاهر قوله : ( فكلَّمتهم وكلَّموني ) بل الظاهر انّ قوله : فقالوا : . . إلخ بيان للمكالمة المذكورة ، وكذا يمكن حمل قوله عليه السّلام : ( كنت أصوب منهم ) يراد به ما لو خلَّى وطبعه مع قطع النظر عن موجبات البطلان من جهة أخرى ، لكن الإنصاف انّه خلاف الظاهر أيضا فإنّ المقام مقام بيان الحكم ، فلا بدّ من طرح ظاهرها والحمل على انّه كان جاهلا أو ناسيا أو اعتقد التمام ومع ذلك قد عمل بمقتضى اعتقاده ، فيكون التكلَّم مع ظنّ الفراغ كما عنونه كذلك في الوسائل حيث أورده في باب 3 عدم بطلان صلاة من نسي ركعة أو أكثر وسلَّم في غير محلَّه ثمّ تيقّن أو تكلَّم ناسيا أو مع ظنّ الفراغ . . إلخ . وقد يعارض أيضا بما ورد في خبر أبي جرير عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : انّ الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبّح فإذا دعته الوالدة فليقل لبّيك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 7 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1257 .بناء على إرادة الإجابة من قوله لبّيك . وفيه : أوّلا : بكونه أخصّ من المدّعى . وثانيا : إمكان أن يراد جواز قطع الصلاة لإجابة الوالدة دون الوالد لا انّ صلاته لا تبطل ، أو حمل الخبر على النافلة ، أو يكون لبّيك خطابا مع اللَّه تعالى فيكون مصداقا للدعاء ، أو يحمل الصلاة على الدعاء كما احتمل الثلاثة الأخيرة في الوسائل ، وإن كان الأخير بعيدا جدا ، وكيف كان فليس في المقام خبر صريح أو
مدارك العروة — صفحة 41 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي