شرح
معهود عرفا ولا مدلولا عليه شرعا ، والتمسك بما ورد في استخلاف الإمام إذا سبقه الحدث أو عرض له عارض آخر من المرض ونحوه في غير محلَّه إذ الأخبار الواردة في تلك المسألة كلَّها ظاهرة في انّ الاستخلاف من وظيفة الإمام لا المأموم فهي دالَّة على تبديل الإمام الإمامة ، لا الإمام مأموميته وبينهما فرق واضح ، إذ الثاني لقصد الانفراد أولا ثمّ الايتمام ، بخلاف الأول لكونه باقيا على الايتمام ما دام لم يستخلف ، فإذا أخلف فكأنّ الخلفة قائم مقام المستخلف وتبديل فرد الإمام إلى فرد آخر لا يستلزم نيّة المأموم الانفراد لعدم الملازمة عقلا بعد كون المناط في المسألة :
أمّا قصد المأموم المفروض عدمه ، أو نظر العرف وحكمهم بأنّه انفرد ، والمفروض انّه قبل حصول الفصل الطويل الموجب لذلك وليكن هذا في ذكر منك ينفعك في مسألة قصد الانفراد كما ستأتي إن شاء اللَّه .
نعم ، قد ورد فيما لو مات الإمام في أثناءها إنّهم يقدمون رجلا آخر ، روى المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، انّه سئل عن رجل أمّ قوما فصلَّى بهم ركعة ثمّ مات ، قال : يقدّمون رجلا ويعتدون بالركعة ويطرحون الميت خلفهم ويغتسل من مسّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 440 .. وغاية ما يمكن ان يستدل به عليه جوازه حال الاضطرار للنص تعبدا ويتعدى عن الميت إلى المجنون والمغمى عليه بجامع عدم قدرتهم على الإتمام عقلا ، وأمّا فيما لا يقدر عليه شرعا : كالحدث ، والمرض المضر ، والرعاف ، فالظاهر انّ الاستخلاف وظيفة الإمام لا المأموم ، روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن جديد ، عن جميل ، عن زرارة ،