تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
لا اشكال ولا خلاف في صحة الأولين وأمّا الثالثة والأخيرة فهل تجوز مطلقا أم لا مطلقا ؟ أم التفصيل بين الصور ؟ وجوه ، فمع قطع النظر عن إقامة الدليل نفيا وإثباتا لكل واحد ، نقول مقتضى القاعدة : هل هي الجواز أم لا ؟ وجهان مبنيان على جواز العدول من نوع إلى آخر ، وتبديله إليه اختيارا وقد تقدّم شطر من الكلام في المسألة الأولى في جوازه من غير اختيار وأشرنا إليه وقلنا انّه : إذا كان قصده التعدد فصيرورته فرادى من غير قصد مشكل ، وهذا الكلام يجري في القسمين الأخيرين أيضا ، وهما عدوله من جماعة إلى أخرى ومن الانفراد إليها والجامع ما ذكرناه من العدول من نوع إلى آخر ولازم ما ذكرنا هناك جوازه بالإرادة والقصد . نعم ، يشكل العدول من الجماعة إلى الأخرى فإنّه مستلزم للانفراد ثمّ الجماعة حيث أن صلاته تلك تتّصف بصفة الأنواع الثلاثة الجماعتين ، والانفراد المتخلل بينهما ، غاية الأمر ان القصد يؤثر من نقله من نوع إلى آخر وأمّا تأثيره نقلها ثانيا منه إلى النوع الأول في ضمن فرد آخر فمشكل من وجهين : أحدهما - انّ مقتضى القاعدة جوازه من نوع إلى نوع آخر لا من هذا النوع إلى الفرد الآخر منه . ثانيهما - استلزامه نقله من الجماعة إلى الانفراد ثم منه إلى الجماعة أيضا فكأن النيّة الواحدة أثّرت أثرين ، وهو مشكل جدّا ، فمع قطع النظر عن الدليل يشكل هذا القسم وأمّا معه فنقول : أمّا أول الثلاثة فظاهر التذكرة الجواز ، قال : لو كان يصلَّي مع جماعة فحضرت طائفة أخرى يصلَّون جماعة فأخرج نفسه عن متابعته وصلَّى صلاته بصلاة الإمام الآخر ، فالوجه الجواز لما تقدّم ، والخلاف فيه كما سبق ( انتهى ) ، ومراده مما تقدّم ما ذكره في جواز نقل الانفراد إلى الايتمام ومنه إلى
مدارك العروة — صفحة 435 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي