شرح
الانفراد واختار في المسألتين الجواز أيضا .
واحتمل في الذكرى المنع لدليل وجوب المتابعة ، فقال : لو اقتدى بإمام حاضر فحضر آخر فهل له العدول إليه ؟ جوّزه الفاضل بناء على جواز نيّة الانفراد ، وعلى تجدد الايتمام للمنفرد ويمكن المنع لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فلا ( 1 )( 1 ) لم أجد هذه الجملة في كتب القوم فتتبّع . نعم ، قد ورد عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « أقيموا صفوفكم فإنّي أريكم من خلفي كما أريكم من قدّامي ومن بين يديّ ولا تخالفوا فيخالف اللَّه بين قلوبكم » - الوسائل : باب 70 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 472 ، فتأمّل .تختلفوا عليه » ، ولأنّ المنفرد لتحصيل فضيلة الجماعة وهي حاصلة هنا من دون تجديد نيّة النقل ( انتهى ) .
وحاصل الاستدلال على المنع انّ العدول من الإمام الأول إلى الآخر خلاف أدلَّة المتابعة ودليل جواز النقل من الانفراد إلى الايتمام غير آت هنا ، لأنّ المفروض حصول فضيلة الجماعة الأولى ، فلا حاجة إلى تجديد النقل .
ويمكن ان يرد على الأول :
( أولا ) النقض بجواز العدول من الايتمام إلى الانفراد عند الشهيد ( ره ) .
( وثانيا ) بالحل بان وجوب المتابعة ما دام ناويا للاقتداء فكأنّه بمنزلة المحمول المتأخر عن الموضوع ، وعلى الثاني ، بإمكان النقل إلى الأفضل بأحد أسباب الأفضلية كأكثرية العدد ، فالأولى الاستدلال بما ذكرنا من انّ غاية ما يمكن ان يقال في تقرير الجواز بمقتضى القاعدة : العدول من نوع إلى آخر مرة واحدة بنيّة واحدة وأمّا العدول من نوع إلى آخر ثمّ منه إلى النوع الأول ثانيا بتبديل الفرد فغير