تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
الاعتقاد بأنّه زيد وذلك مثل ان ينوي الاقتداء بالحاضر الذي هو زيد ، والَّا فمجرد الاعتقاد لا يوجب الصحّة ولو كان بلا إشارة فما تقدّم من اعتبار تعيينه بأحد الأمور الثلاثة لا يراد منه صرف الاعتقاد بوجودها في الإمام بل المراد استحضاره في ذهنه حين الايتمام ، ولذا جعله في الذكرى نظير قول المطلق : هذه زينب طالق . . إلخ ، حيث جعل ذكر الاسم بعد الإشارة نظير المقام . وكيف كان فالتفصيل الذي ذكره الماتن ( ره ) لم أجد له وجها ولم أعثر إلى الآن عليه في كلماتهم ، ان لم تكن على خلافه فإنّهم بين مطلق في التردد بين تقديم الإشارة على الاسم وبالعكس كالذكرى ، وبين مفصل بين نيّة زيد فبان عمروا فالبطلان ، بل صرّح بالتعميم في الروض كما تقدّم ، ونيّة الحاضر المسمّى بزيد كالروض ، وصدر عبارة الماتن ( ره ) هنا موافق لما في الروض والروضة ومقتضى القاعدة البطلان مطلقا كما ذكره سواء كان عمرو عادلا أم لا ، كما انّ مسألة تقديم الإشارة على الاسم لا فرق بينهما أيضا . والحاصل انّه ان كان كشف الخلاف من حيث كون تعيين الإمام قادحا في صحّة الجماعة فهو قادح مطلقا كما في الروض ، والَّا فغير قادح مطلقا وكشف الخلاف في أوصافه النفسانية ، كالعدالة أو العارضة بسبب خارجي ، كالطهارة من الحدث أو الخبث غير دخيل في الحكم . فالأصح ان يقال انّه إن اقتدى بزيد من دون توصيفه أو الإشارة إليه بعنوان آخر غير كونه زيدا ثمّ بان عمروا فالظاهر بطلانها جماعة مطلقا وفرادى على تقدير إخلاله بوظائف المنفرد أو مطلقا على الترديد المتقدّم . وإن اقتدى بالحاضر واستحضر انّه زيد حين الايتمام ، فبان عمروا فقد عرفت
مدارك العروة — صفحة 428 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي