تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد .
شرح
ووجه البطلان على تقديره معلوم بعد إخلالهما بوظائف المأموم بخلاف فرض نيّة كل واحد الإمامة . وأمّا ما ذكره من الصحّة على تقدير عدم إخلالهما بوظيفة المنفرد فقد مرّ الاشكال بل يمكن ان يقال هنا بالبطلان بإطلاق النصّ وإن كان سندا ضعيفا لكنه منجبر - كما ذكره الشهيد ( ره ) - بعمل الأصحاب كما يأتي . فروى الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام قال : قال : أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين اختلفا ، فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : انا كنت إمامك ، فقال عليه السلام : صلاتهما تامّة ، قلت : فان قال كل واحد منهما كنت أئتمّ بك ؟ قال : صلاتهما فاسدة وليستأنفا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 420 .قال في الروض بعد نقلها : وفي سند الرواية ضعف لكنه منجبر بتلقي الأصحاب لها بالقبول وعملهم بمضمونها وموافقتها للأصول وهذا الفرض يمكن اتفاقه في موضع التقية إذا صلَّيا خلف ثالث ، ظاهرا وإن بعد الفرض لتوقف فعل كل منهما على الآخر فيدور ( انتهى ) . أقول : الإشكال المذكور مبني على لزوم تأخر المأموم عن الإمام وعدم جواز التساوي والَّا فلا دور ، ولعلّ المتيقن من الأدلَّة عدم جواز التقدم على الإمام في غير تكبيرة الإحرام ، بل فيها أيضا على وجه يأتي تفصيل الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى في بحث المتابعة ، وأمّا قوله ( ره ) : وموافقتها للأصول ، فالظاهر انّ المراد من كونهما قد أتيا بوظيفتهما على فرض الإمامة دون المأمومية ، كما أن الظاهر انّ وجه الحكم بالبطلان في فرض ادعاء المأمومية إقرار كل واحد منهما بذلك اللازم منه الإقرار