مسألة 12 - إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان أنّه عمرو ، فإن لم يكن عمرو عادلا ، بطلت جماعته وصلاته أيضا إذا ترك القراءة أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد والَّا صحّت على الأقوى ، وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد ، أتّم منفردا ، وإن كان عمرو أيضا عادلا ففي المسألة صورتان :
( إحداهما ) أن يكون قصده الاقتداء بزيد ، وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد ، وفي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته أيضا إن خالفت صلاة المنفرد ، ( الثانية ) أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ، ولكن تخيّل أنّه زيد فبان أنّه عمرو ، وفي هذه الصورة ، الأقوى صحّت جماعته وصلاته ، فالمناط ما قصده لا ما تخيّله من باب الاشتباه في التطبيق .
شرح
التي يرى من نفسه صحيحة بان اقتدى من أول الأمر ، أم حصلت تلك الحالة بعد الدخول فيها بنيّة الانفراد وهذه الوجوه الستة وإن لم يذكرها الماتن ( ره ) تفصيلا الَّا أنّها مستفادة منها بعد التأمّل في عبارته ، فلاحظها .
( مسألة 12 ) لا ريب في أن كل من يقتدي بشخص يقتدي به بعنوان انّه عادل مع توجهه باشتراطها في الإمام ، ولا إشكال أيضا كما يأتي في صحّة صلاته ولو بان غير عادل نصّا وفتوى ويحصل من هذين الحكمين عدم اشتراط العدالة الواقعية ، فحينئذ يقع الإشكال فيما ذكره الماتن ( ره ) من انّه إذا اقتدى بشخص بعنوان انّه زيد فبان عمروا ، وكان عمرو فاسقا تبطل صلاته مطلقا سواء كان قصده الاقتداء بشخص زيد يتخيّل انّ الحاضر هو ، أو بالإمام الحاضر يتخيّل انّه زيد ، فلقائل أن يقول بالفرق بين الحكمين ، وهل هذه المسألة الَّا من مصاديق الأولى التي نفينا عنها الإشكال ، أعني عدم بطلانها لو بان فسق الإمام .
ولعلَّه لذا أطلق في الذكرى في التفصيل الآتي ولم يفصل بين الاعتقاد بعدالته