تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
وعدمه ، فقال : ولو نوى الاقتداء بالحاضر على انّه زيد فبان عمروا ففي ترجيح الإشارة على الاسم فيصحّ أو بالعكس نظر ، نظير ان يقول المطلق لزوجته التي اسمها عمرة : هذه زينب طالق ، أو يشير البائع إلى حمار فيقول بعتك هذا الفرس ( انتهى ) ، وتبعه في هذا العنوان ، والترديد في الحدائق وجعل منشأ التردد عدم النصّ في المسألة . هذا ولكن عنوان المسألة فيما رأيته من الكتب كالذكرى والروض والحدائق غير ما عنونه الماتن ( ره ) فإنّهم كما سمعت عبارة الذكرى ، عنونوا الاقتداء بالحاضر على انّه زيد فبان الخلاف فمع فرض كونه مقتديا بالحاضر قد ترددوا في الصحّة وعدمها وجعلوا منشأ الشك ترجيح الإشارة على الاسم وعدمه . نعم ، عنونها في الروضة بما هذا لفظه : لو عيّن فأخطأ تعيينه بان نوى الاقتداء بالحاضر على انّه زيد فبان عمروا ففي صحّة القدوة ترجيحا للإشارة على الاسم أو البطلان للعكس نظر ورجح المصنف البطلان وهو متّجه ( انتهى ) ، وظاهر صدره فرض تعيين الإمام بالاسم فقط ، فنوى انّه يقتدي بزيد بلا إشارة ولا توصيف بكونه حاضرا ، فبان عمروا وهو كذلك لأن المفروض عدم اقتدائه بعمرو أصلا لا إشارة ولا توصيفا فلا تقع المعارضة بين أحدهما وبين الاسم نظير ما لو طلَّق زينب باعتقاد أنّها زوجته الكبرى من دون توصيفها بهذا الوصف ، بان يقول : زوجتي زينب التي هي الكبرى طالق ، فبان انّ الكبرى رقيّة فلا ينبغي الإشكال في وقوع طلاقه لزينب ، وهذا بخلاف ما لو اقتدى بالحاضر على انّه زيد فبان عمروا فيقع التعارض بين الإشارة والاسم . ثمّ لا يخفى انّ هذا البحث انّما يتأتى فيما استحضر الإشارة والاسم لا مجرد