تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
نعم ، لو ظهر عليه أحوال الايتمام كالانصات ونحوه ، فالأقوى عدم الالتفات ولحوق أحكام الجماعة وإن كان الأحوط الإتمام منفردا . وأمّا إذا كان ناويا للجماعة ورأى نفسه مقتديا وشكّ في انّه من أول الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل .
شرح
لا يلزم منه محذور ولإمكان إتيانه وبقاء محلَّه فحينئذ لو فرض انّه غير مشغول بلوازم الاقتداء لم يحرز التجاوز فيكون مشمولا لمفهوم قوله عليه السلام : ( انّما الشكّ في شيء لم تنجزه ) ومجرد علمه بأنّه قام بنيّة الدخول فيها غير مجد بعد فرض بقاء محلَّه . ومنه يظهر وجه ثالث الوجوه وهو مفروض ثانيها مع اشتغاله بما هو وظيفة المقتدى من الاستماع إلى قراءة الإمام فإنّه أيضا من أفراد الدخول في الغير ، غاية الأمر انّ الغير قد يكون صادرا عن الإذن كما في المقام فإنّه يصدق عليه انّه شكّ في شيء هو الاقتداء الذي محلَّه قبل الشروع في الإنصات والاستماع ودخل في غيره الذي هو بعده على الترتيب وهو الاستماع . رابعها : شكّ في انّه قام بنية الدخول ، مع كونه فعلا شاكَّا أيضا فيه ، والظاهر شمول القاعدة له أيضا إذا كان متصفا بأحوال المقتدي ، لأنّ المتيقن من خروجه عن تحتها هو ما إذا كان عالما بعدم قيامه للدخول فيها وقد مرّ نظيرها في مسألة الشكّ في المانعية بعد الفراغ من الوضوء ، فراجع . خامسها : ان يرى نفسه فعلا مقتديا وشكّ في انّه قام من أول الأمر إليها أم لا ؟ وهو أوضح مصداقا للقاعدة من السابق لأنّ عدم جريانها فيه يؤل إلى محلّ اقتدائه على الاشتباه والنسيان وهو خلاف الأصل . سادسها : وهو أوضح من السوابق مفروض الخامس مع الشكّ في انّ هذه الحالة
مدارك العروة — صفحة 425 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي