شرح
بترك القراءة اعتمادا على قراءة الغير لا اخبار الآخر بأنّه كان مأموما فكأنّه ترك القراءة عملا باعتقاد المأمومية وكذا الآخر .
ويؤيده ما ذكره المحقق في نكت النهاية حيث انّه بعد ما أورد على الشيخ ( ره ) بأنّه كيف ذكر في هذه المسألة وجه صحّة صلاتهما في فرض الإمامة إنّهما أتيا بجميع أركان الصلاة ، وعدّ منها القراءة ، مع انّ القراءة ليست بركن ، قال في كلامه له : والقراءة وإن لم تكن ركنا لكن إذا أخلّ بها الإنسان عمدا بطلت صلاته وهنا يقع الإخلال بها عمدا فسمّاها ركنا بهذا الاعتبار مبالغة في وجوب الاستدلال على وجوب الإعادة ( انتهى ) .
هذا ولكن المقام غير انكشاف عدم عدالة الإمام أو تطهّره من الحدث لعدم صدور عمل اختياري غير اعتقاد جامعية الإمام للشرائط وهذا بخلاف المقام لزعمه أنّه مأموم ، وصاحبه إمام وهذا غير اعتقاد جامعيته للشرائط بعد إحراز أصل إمامته .
وبعبارة أخرى : التخلَّف في المقام ذاتي ، وفي مورد الانكشاف المذكور عرضي والذي لا يقدح كشف خلافه ، الثاني دون الأول وكذا لو ظهر كونه امرأة إذا كان مأمومها رجلا وبالجملة كشف خلاف ما هو شرط لصحّة صلاة الإمام نفسه ، غير قادح في صلاة المأموم لا ما هو شرط صلاة المأموم كالبعد المفرط ، والفصل الطويل ، وأرفعية مكان الإمام بما يقدح ، وغيرها مما هو شرط تحقق عنوان الجماعة ، والمقام من هذا القبيل لأنّه اعتقد كونه إماما له ثمّ انكشف الخلاف .
ومن هذا البيان تقدر على دفع ما أورده في الروض على خبر السكوني فإنّه ( ره ) بعد إيراد الدور المذكور في أصل الفرض في غير مورد التقية قال : وربما