مسألة 13 - إذا صلَّى اثنان وبعد الفراغ علم انّ نيّة كلّ منهما الإمامة للآخر ، صحّت صلاتهما ، أمّا لو علم انّ نيّة كلّ منهما الايتمام بالآخر ، استأنف كلّ منهما
شرح
الترديد من الشهيدين وصاحب الحدائق وإن العلَّامة رجّح البطلان .
وفصّل الماتن ( ره ) بين كون قصده الاقتداء بزيد أو الاقتداء بالحاضر ، فالصحة تابعة لما قصده ولا يضرّه الخطأ في التطبيق ولعلّ الوجه انّ الربط الحاصل بين الإمام والمأموم تابع للواقع الذي قصده ، الذي يعبّر عنه بالوجود الخارجي لا المفهوم الذي هو وجود ذهني ، فإنّ التحقيق انّ الربط بعد اعتبار الشرع حقيقي لا بدّ ان يقع بين الخارجيات لا المفاهيم والَّا فمع قطع النظر عن هذا ، فمقتضى القاعدة تقديم الإشارة لتقدّمها في مقام الإنشاء فيقال : هذا الرجل ، مشيرا إلى المرأة مثلا ، أو : هذا الحمار ، مشيرا إلى الفرس ، فقبل ذكر الوصف الذي بعده قد لاحظ المشار إليه بالإشارة نظير سائر الإنشاءات اللاحقة بها زوائد لا دخل لها في تحققها أو قادحة فيه مثل قول الرجل : زوجتي طالق ثلاثا ، حيث ذكر جماعة تبعا للشيخ ( ره ) بصحّة الطلاق ولغوية القيد لتأخره فيؤثر الإنشاء أولا في تحقق نفس المنشأ بلا واسطة ، فبمجرد قصده انّه يقتدي بهذا يتحقق الجماعة بالمشار إليه ويلغو ذكر الاسم أو الوصف وكذلك في البيع ونحوه من الإنشاءات ، ويترتّب عليه لو أحضر الاسم قبل الإشارة فاللازم تقديم الإشارة ، وكيف كان فالإنصاف انّ ما ذكره الماتن ( ره ) من كون المناط القصد ، هو الأصح لما ذكرنا من حصول الربط الواقعي وهو يحصل لما قصده .
ثمّ انّه في كل مورد حكم ببطلان الجماعة فالكلام في صحّتها فرادى ما تقدّم في المسألة التاسعة .
( مسألة 13 ) ما ذكره الماتن ( ره ) هو المشهور نصّا وفتوى صحّة وبطلانا ،