تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وإن علم انّه قام بنيّة الدخول في الجماعة .
شرح
وشك لا مطلقا بقرينة قوله عليه السلام : ( انّما الشك في شيء لم تجزه ) فانّ معناه انّه إذا لم يجزه يكون له الداعي على إتيانه حين الشك والمفروض انّه إذا لم يكن تجاوزه لم يكن بانيا على الاقتداء ونظيره في الدلالة قوله عليه السلام : ( هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 42 ، حديث 7 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة ج 1 ، ص 230 .، فانّ ذلك فيما لو كان ذاكرا كان بانيا على إتيانه ، لا بانيا على عدم إتيانه . والحاصل انّ قاعدة التجاوز محكمة فيما لو كان الذكر سببا لعدم إتيان العمل على نحو البطلان لا محدثة لداعي العمل تعبدا بسبب التجاوز . ثانيها : علم انّه قام بنيّة الدخول في الجماعة من غير أن يظهر منه أحوال الايتمام ، فقد حكم الماتن ( ره ) بالبناء على عدم النيّة أيضا فيتمها منفردا ، ووجهه انّ قاعدة التجاوز محكَّمة فيما إذا خرج من شيء ودخل في غيره ولو كان هذا الغير جزء استحبابيا ، والمفروض في المقام عدم دخوله في غير المشكوك ، لأنّ فعله مع عدم اشتغاله بلوازم الاقتداء ولو بعضا محمول على كونه فعلا في محلَّه ، بل يمكن ان يقال انّ الدخول انّما اعتبر لإحراز انّه مضى مقدار يتمكن من إتيان المشكوك لا انّ دخوله في الغير دخيل وكان الغرض انّه لو شكّ في موضع من مواضع وضوئه أو غسله أو صلاته وانقضى من محالَّها بحيث لو كان آتيا بها فقد أتى بها في محالَّها والَّا يلزم إما أن يكون عامدا في الترك ، وهو خلاف بنائه من قصد الامتثال وصار بصدده ، أو ناسيا وهو خلاف الفرض فحينئذ اللازم الحكم بإتيانه تغليبا لجانب الظاهر على الأصل ، وهذا بخلاف ما لو لم يتجاوز بمعنى انّه لم يحرز تجاوزه ، فإنّه
مدارك العروة — صفحة 424 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي