مسألة 11 - لو شكّ في انّه نوى الايتمام أم لا ، بنى على العدم ، وأتمّ منفردا .
شرح
هذا ولقد راجعت بعد ما خطر ببالي هذه الأمور كتاب المنتهى للعلَّامة ( ره ) فرأيته ( ره ) قد تعرّض للمسائل الأربعة المتقدمة وحكم ببطلان الصلاة فيها على ما هو ظاهر كلامه ، فحمدت اللَّه ، قال ونيّة الاقتداء شرط وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ، ولا بدّ من تعيين الإمام فلو كان بين يديه اثنان فنوى الائتمام بأحدهما لا بعينه لم يصحّ صلاته لأنّهما قد يختلفان فلا يمكنه الاقتداء بهما ، ولو نوى الاقتداء بهما معا لم يصحّ لإمكان الاختلاف ، ولو نوى الاقتداء بالمأموم لم يصحّ لأنّ المأموم تابع فلا يأتي بواجبات الصلاة من القراءة وكيفياتها فلا يجوز الايتمام به ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، وقد ذكر قريبا من هذا المضمون في المبسوط ، واللَّه العالم .
( مسألة 11 ) يستفاد من عبارة الماتن ( ره ) ان الشكّ في كونه في الجماعة يتصور على وجوه ستة كلها مشتركة في أنّه في الصلاة فعلا :
أحدها : علم انّه لم يقم إلى الصلاة بنيّة الدخول في الجماعة ثمّ كبّر وشك في انّه نواها أيضا أم لا ، فالظاهر جريان أصالة عدم الدخول وعدم حدوث نيّة الدخول قبله ، سواء كان فعلا متصفا بأوصاف المقتدي بأن كان منصتا ومستمعا لقراءة الإمام أم لا ، فانّ هذه الأحوال أمارة الاقتداء إذا كان بانيا من أول الأمر على الدخول فيها لا مطلقا ، فأصالة عدم الدخول وعدم حدوث نيّة الجماعة حاكم على أصالة حمل سكوته وإنصاته على الصحة بناء على جريان أصالة الصحة في فعل نفسه كما لا يبعد وقد مرّ مرارا في المواضع المناسبة ، والوجه فيه انّ قوله عليه السلام : ( إذا شككت في شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء إنّما الشك في شيء لم تجزه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 2 من أبواب أفعال الوضوء من كتاب الطهارة .يدل على عدم ترتّب أثر الشك إذا كان الشك فيه بانيا على إتيانه فتجاوز