شرح
أحدهما : نيّة الصلاة .
ثانيهما : نيّة الجماعة ولا ملازمة بينهما وجودا وعدما لإمكان التخلف والمفروض انّه لم يشرع بعد فيما يختص بالمقتدي من الإنصات بعد القراءات بمقدار يضر بالموالاة بين تكبيرة الإحرام وبين القراءة ومجرد القصد إلى الجماعة لا يكون من الموانع لانعقاد الصلاة ولا من المبطلات بعد انعقادها فلا مانع من إتمامها بقصد الانفراد .
واستشكل سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في تعليقته على المتن بقوله ( ره ) : صحّتها فرادى في غاية الاشكال وكذا في كل مورد نوى الايتمام ولم يحصل له لفقد شرط من شروطه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
أقول : لعل نظره ( قده ) إلى أن الفرادى والجماعة فردان من الطبيعة الواحدة فإذا نوى وكبّر بنيّة الاقتداء فقد تحقق أحد الفردين على سبيل التعين ، وتبديله بفرد آخر في أثناءها في غاية الإشكال ، وإن كان مخيرا من أول الأمر في اختيار أيّهما شاء ، والحاصل انّ أحد الفردين لما وجد ولو ببعض اجزائه يشكل تبديله بفرد آخر من غير إذن من الآمر بتلك الطبيعة فإنّه حينئذ لم يأت بواحد من الفردين وعليه يبتني عدم جواز قصد الانفراد ، فإنّ الصلاة المؤلفة من جماعة وفرادى بمعنى انّ بعضها جماعة وبعضها فرادى ، غير معهودة من الشرع وعلى تقدير تصوير ما ذكره الفاضل النراقي ( ره ) كما يأتي يشكل هنا بصيرورته منفردا من دون قصد فانّ رفع اليد عن فرد واختيار فرد آخر يحتاج إلى دليل مفقود ، وعلى تقدير صيرورته من دون اختياره فردا آخر ثبوتا يحتاج إلى دليل إثباتا ، والمسألة بعد تحتاج إلى مزيد تأمل .