الأقوال والأفعال لم تصحّ جماعة ، وتصحّ فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد ولم يقصد التشريع .
ويجب عليه تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنيّة أو الخارجيّة ، فيكفي التعيين الإجمالي كنيّة الاقتداء بهذا الحاضر ، أو بمن يجهر في صلاته مثلا من الأئمة الموجودين أو نحو ذلك ، ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصحّ جماعة وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ .
شرح
يحصل بجعله نفسه مقتديا لاقتداء موجب الحصول ربط بينه وبين الإمام وكل واحد من طرفي الربط لا بدّ أن يكون واحدا في أصل تحققه ، ولا يرد النقض في تعدد المأموم لأنّ الزائد على الواحد لا دخل له في تحقق الجماعة وليس مفهوم الجماعة بقلة العدد وكثرته مقولا بالتشكيك .
نعم ، زيادة الثواب تابعة لكثرة العدد كما إذا لم يعارضها أمر آخر كيفا ، لكن لا دخل له بمفهومها .
وبعبارة أخرى : الإمامة والمأمومية من الأمور ذات الإضافة ، وطرفا الإضافة لا بدّ أن يكون معينا واحدا ، ولذا حكم جماعة بعدم صحة طلاق إحدى زوجتيه لإبهام طرف الطلاق الذي من الأمور الإضافية ، مضافا إلى معهودية ذلك ولم ينقل في خبر ولا أثر لا تصريحا ، ولا تلويحا ، ولا إطلاق في الأدلَّة ، مضافا إلى عدم صحّة اجراء بعض أحكام الجماعة كرجوع المأموم عند الشك إلى الإمام ، وكونه ضامنا لقراءة المأموم ، فإنّه يلزم التحير في بعض صور الأول ، وضمان اثنين عملا في الخارج لعمل واحد في الثاني ، وهو بحسب الاعتبار العقلائي أيضا غير مأنوس .
ومنه يظهر وجه الثالث ، وهو لازم الثاني فإنّه لو كان واحدا يلزم تعيينه لا أقل