[ 1 ] وكذا يجب وحدة الإمام ، فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في
شرح
ويؤيده ما ورد من كفاية إدراك الإمام في الركوع حيث انّ إطلاق هذا الحكم يشمل ما لو لم يكن هناك غيره الملازم لعدم نيّته للإمامة كما لا يخفى ، فتأمل ، ويؤيده أيضا عنوانهم لمسألة جواز نيّة الانفراد للمأموم ولم يعنونوا ذلك للإمام حيث إن هذا العنوان يدلّ على اشتراط تحقق المأمومية بالقصد ولذا يحتاج انفراده إليه أيضا ، كما انّ عدم عنوانه في طرف الإمام بالعكس من ذلك ، إلَّا أن يقال بانّ ذلك من أجل ان وجوب المتابعة انّما جعل للمأموم دون الإمام فلا فائدة في قصده للانفراد عن المأموم .
ويؤيده أيضا وجوب المتابعة على المأموم دون الإمام ولا ينافيه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « انّما جعل الإمام إماما » ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .حيث إنه صلَّى اللَّه عليه وآله جعل الإمامة متعلقة للجعل دون المأمومية ، ومن الواضح انّ جعله إماما انّما هو بقصد المأموم الاقتداء به لا بقصده لأن يقتدي به نظير قوله تعالى : « وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » ( 2 )( 2 ) الأنبياء / 21 .وقوله تعالى مخاطبا لإبراهيم عليه السلام : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » ( 3 )( 3 ) البقرة / 124 .وقوله تعالى : « واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » ( 4 )( 4 ) الفرقان / 74 .وغيرها مما دلّ على مجعولية الإمامة بجعل المأموم .
[ 1 ] وأمّا الثاني - أعني اشتراط وحدة الإمام ، فلأنّ المأمومية أمر اعتباري