تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
مسألة 9 - لا يشترط في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين نيّة الإمام الجماعة والإمامة ، فلو لم ينوها مع اقتداء غيره به ، تحقّقت الجماعة ، سواء كان الإمام ملتفتا لاقتداء الغير به أم لا . نعم ، حصول الثواب في حقّه موقوف على نيّة الإمامة ، وأمّا المأموم فلا بدّ له من نيّة الايتمام ، فلو لم ينوه لم تتحقّق ، وإن تابعه في الأقوال والأفعال ، وحينئذ فإن أتى بجميع ما يجب على المنفرد ، صحّت صلاته والَّا فلا .
شرح
على الجواز بالمنطوق فهي أكثر عددا ، وأصحّ سندا وأوضح دلالة وأشهر عملا فالمتعيّن العمل ، وأمّا العيدان فقد سمعت صحيح الحلبي الدالّ عليه ، واللَّه العالم . ( مسألة 9 ) قد ذكر الماتن ( ره ) لتحقّق الجماعة شروطا أربعة : أحدها : نيّة المأموم لها . ثانيها : وحدة الإمام . ثالثها : تعيينه بأحد الأمور الثلاثة من الاسم أو الوصف أو الإشارة . رابعها : عدم كون المأموم إماما لآخر . أمّا الأول - فالظاهر عدم الإشكال فيه بمقتضى القاعدة لأن صيرورة الصلاة جماعة باعتبار انّ المأموم يجعل نفسه تابعا للإمام في أفعاله وأقواله ، وهو متوقف على القصد ونيّة الاقتداء ليس الَّا ذلك ، ولا حاجة إلى أزيد من انّه يصير نفسه تابعا له بحيث يكبّر إذا كبّر ، ويركع إذا ركع ، ويسجد إذا سجد ، وبهذا يظهر انّ ما ورد من طرق العامة بل الخاصة في الجملة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : « انّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به ، فإذا كبّر فكبّروا ولا تكبّروا حتّى يكبّر ، وإذا ركع فاركعوا . . إلخ » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب الإمام يصلَّي من قعود خبر 3 ، ج 2 ، ص 164 ، طبع مصر .، ليس حكما تعبديا ، بل هو موافق لقصد المأموم ، وهو الذي