تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
يفهمه العرف من لفظي الإمام والمأموم . ويؤيده ما ورد من الحكم ببطلان صلاة الرجلين إذا زعم كل واحد منهما كونه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب صلاة الجماعة .مأموما بخلاف ما إذا زعما كون كل واحد إماما ، فإنّه يحكم بصحة صلاتهما ، وجه التأييد إنّهما في الثاني لم ينويا أمرا زائدا موجبا لترتّب الأحكام فكأنّ أحكام الجماعة تترتّب على نيّة المأمومية لا الإمامة ، والظاهر عدم الخلاف وإن اختلفوا في عكسها ، أعني نيّة الإمام الإمامة قال في المنتهى ( 2 )( 2 ) وفي الخلاف أيضا ذلك مع اختلاف يسير جدا ، والظاهر أنّه أخذ منه ( ره ) .: ولا يشترط فيها نيّة الإمام للإمامة سواء كان المأموم رجلا أو امرأة ، وبه قال الشافعي ، وقال الأوزاعي : عليه ان ينوي إمامة من يأتمّ به رجلا كان أو امرأة وهو قول أحمد ، وقال أبو حنيفة : يشترط لو أمّ النساء لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس ، قال : بتّ عند خالتي ميمونة ، فقام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأطلق القربة ، فتوضأ ثمّ أوكأ القربة ثمّ قام إلى الصلاة ، فقمت فتوضأت كما توضأ ، ثم جئت فوقفت على يساره ، فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه إلى يمينه ، فأقامني عن يمينه ، فصليت معه ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود : باب الرجلين يؤمّ أحدهما صاحبه كيف يقومان إلخ ، خبر 3 ، ج 2 ، ص 166 ، طبع مصر .، ومن المعلوم انّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن ناويا لإمامته ، ولأنّه لا يختلف فعله حالتي الانفراد فلا فائدة في نيّتها ، احتجّ المخالف بقوله عليه السلام : الأئمة ضمناء ( 4 )( 4 ) قد ورد بهذا المضمون من طرق الخاصّة أيضا فلاحظ الوسائل : باب 30 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 421 .ولا ضمان الَّا مع النيّة ، والجواب لم لا يكتفي فيه نيّة المأموم ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 418 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي