شرح
اختلاف اجتماع العددين .
ويشهد لهذا الجمع قوله عليه السلام في صحيح زرارة المتقدّم : ( تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة ) ، فإنّه عليه السلام عبّر بالوجوب مع فرض وجود السبعة ونفاه عند فرض أقل من الخمسة .
لكن يعارضه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في صلاة العيدين : إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 1 من أبواب صلاة العيدين ج 5 ، ص 142 .- الحديث ، حيث عبّر ب ( أو ) الدالَّة على التخيير إلَّا أن يقال انّه في مقام الجواز بالمعنى الأعمّ ونحو صحيح الحلبي رواية أبي العباس عنه عليه السلام قال :
( أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة وخمسة أدناه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 7 .حيث عبّر باجزاء فيهما .
والذي يخطر بالبال احتمال السقط في خبر محمّد بن مسلم وهو وإن كان في حق مثل ابن مسلم بعيدا الَّا انّ في طريقه الحكم بن مسكين الملقّب بالمكفوف ( 2 )( 2 ) ويؤيّده أيضا نفس هذا اللقب بناء على كون وجه التقلَّب كفّ بصره ، واللَّه العالم .، ولم يرد فيه توثيق من الشيخ والنجاشي .
نعم ، نقل عن المحقق توثيقه ، وفي تنقيح المقال عدّ رواياته من الحسان ، يحتمل كون مكفوفيّته موجبة لسقط بعض الحروف أو الكلمات وعلى تقدير عدم تسليم ذلك فنقول إنّها نادرة لا تقاوم تلك الأخبار الكثيرة الدالَّة على جواز الاكتفاء بالخمسة ، ومضافا إلى انّ دلالتها على عدم الاكتفاء بالخمسة بالمفهوم وتلك دالَّة