تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
مسألة 8 - أقلّ عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين : اثنان ، أحدهما الإمام ، سواء كان المأموم رجلا أو امرأة .
شرح
التركيب ذواتا خاصية وحالة لا تكونان معهما مسهلين معا ، فمجرد جواز اقتداء مصلَّي العيد أو الاستسقاء بمثله لا يلزم معه جوازه لمصلَّي إحداهما بالأخرى ، هذا مع عدم المعهودية الموجبة لانصراف الإطلاق لو كان مع انّه لا إطلاق في البين . نعم ، ظاهر غير واحد حيث عبّر في جواز الاقتداء بكفاية اتّحاد النظم يقتضي الجواز ، ويؤيده أنّهم يذكرون المثال لاختلاف الاقتداء في اليومية بالآيات والعيدين ولعلَّه لذا حكم الماتن ( ره ) بتركه احتياطا ولم يفت به . لكن الأجود عدم الجواز لاتّحاد طريق حكمها مع حكم المسألة السابقة مع زيادة جواز التمسك بعموم النهي عن الجماعة في النافلة إلَّا ما خرج وليس هذا منه ، هذا مع الاختلاف في صنفها أيضا حيث انّ صلاة الاستسقاء نافلة ذاتية والعيد عرضية ، واقتداء الذاتي بالعرضي أو العكس أيضا يحتاج إلى دليل والدليل قد دلّ على جواز كل واحد من الذاتي والعرضي بصنفه لا بمخالفة ، فالأصحّ عدم الجواز ، واللَّه العالم . ( مسألة 8 ) لا ريب انّ مادة ( ج م ع ) لغة ضمّ شيء إلى آخر وعليه أطلق الجماعة أيضا ، حيث انّ المأموم يضمّ نيّته في الصلاة إلى نيّة الإمام بحيث يجعل نفسه معه في عالم الاعتبار بمنزلة شيئين منضمين والزائد على هذا يتوقف على دليل كما في صلاة الجمعة مطلقا أو العيدين في فرض وجوبهما ويؤيده قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الاثنان فما فوقهما جماعة » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 4 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 379 .، وما تقدّم في فضيلة الجماعة من