تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
العكس وإن اتّفقا في النظم .
شرح
الثانية ، لكن المتيقن من دليله وحدة صنف صلاة كل واحد من الإمام والمأموم ، أمّا لو اختلفا فيه كمقتدى العيد بالاستسقاء أو العكس فهل يجوز أم لا ؟ وجهان ، بل قولان مبنيان على كفاية مجرد وحدة الصنف والكيفية في صحّة الاقتداء وعدمها . أولا : من قوله عليه السلام في بعض الأخبار : ( مثل صلاة العيدين ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب صلاة الاستسقاء ج 5 ، ص 162 .، بناء على أن التشبيه في مطلق الأحكام التي منها جواز الاقتداء ، فتأمل ، ومن انّ خروجها انّما هو بالتعبّد من عموم النهي ، ولا دليل على جواز اقتداء إحدى النافلتين بالأخرى . والمشابهة لا تقتضي أولا إلَّا كونها مثلها في الكيفية لا في جميع الأحكام والَّا فاللازم ان يقال انّ صلاة العيد أيضا يصام قبله بثلاثة أيام ويقلب الإمام رداءه يمينا وشمالا . وثانيا : لا تفيد الَّا كون الاستسقاء مثل العيدين لا العكس فانّ تشبيه شيء بشيء يقتضي اسراء أشهر أوصاف المشبّه به إلى المشبّه لا العكس . وثالثا : على تقدير تسليم اتحاد حكمهما فالظاهر انّه في أحكام كل واحدة منهما منفردة وجواز اقتداء مصلَّي إحداهما بالأخرى ليس حكما لواحد منهما لا للمشبّه وللمشبّه به والَّا لم يحتج إلى تكلف الاستدلال بالتشبيه والتعدي إليه من الاقتداء في كل واحدة بالنسبة إليها نفسها أول الكلام ، وهذا مثل ان يقول الطبيب للمريض السقمونيا مثل دهن اللوز في كونه ممزجا أو مسهلا فلا يصحّ للمريض انّ يسند إلى الطبيب كونهما معا مركبين أيضا كذلك لاحتمال ان يكونا حال